فهرس الكتاب

الصفحة 1668 من 3545

الاتباع المحمود والمذموم[1]

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صلِّ وسلم عليه وعلى سائر أنبياء الله ورسله، ورضي الله عن الصحابة أجمعين والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فأوصي نفسي وإياكم بتقوى الله، فهي طريق الهدى، وأمان من الزيغ والهوى، وسبيل إلى الرزق، وسبب لتكفير السيئات، ورفعة الدرجات: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ} [2] .

{وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا} [3] .

معاشر المسلمين: خطب رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في المسلمين فقال: «إن أحسن الحديث كتابُ الله، وأحسنَ الهدي هديُ محمد صلى الله عليه وسلم، وشرَّ الأمور محدثاتُها {إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لآتٍ وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ} » [4] . أخرجه البخاري [5] .

إنها كلمات جامعة في الاتِّباع والابتداع، والمتأمل في كتاب الله يجد حديثًا

(1) ألقيت هذه الخطبة يوم الجمعة الموافق 9/ 5/ 1420 هـ.

(2) سورة الطلاق: الآية 2، 3.

(3) سورة الطلاق: الآية 5.

(4) سورة الأنعام: الآية 134.

(5) في الاعتصام، والأدب، «جامع الأصول» : 1/ 289.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت