فهرس الكتاب

الصفحة 1808 من 3545

الحمد لله رب العالمين، حكم بأخوة المؤمنين، وإن اختلفت أجناسهم، أو تباعدت أوطانهم، فقال: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [1] . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جعل ولاية المؤمنين لبعضهم دون الكافرين والمنافقين: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [2] .

وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسوله، جعل من لوازم الأخوة في الدين النصرة والمودة والتراحم: (( مثلُ المؤمنين في توادّهم وتراحُمهم وتعاطفهم مثلُ الجسد، إذا اشتكى منه عضوٌ، تداعى له سائرُ الجسد بالسَّهر والحُمّى ) ) [3] . اللهم صلِّ وسلم عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين.

أيها المسلمون: وباسم الإسلام نخاطبكم، وبأخوة الإيمان نناديكم للتعرض على قضايا إخوانكم المسلمين ومساندتهم، ومن هَدْي المصطفى صلى الله عليه وسلم قوله: (( المؤمنُ للمؤمنِ كالبنيان يشدُّ بعضُه بعضًا ) )وشبك بين أصابعه.

قال القرطبي رحمه الله تعليقًا: هذا تمثيلٌ يفيد الحضَّ على معاونة المؤمن للمؤمن ونصرتهِ، وإن ذلك أمرٌ متأكدٌ لا بد منه.

عباد الله:

الوقفةُ السادسة: ويتساءل المرءُ كثيرًا: وأين أمةُ المليار مسلم من قضايا إخوانهم، وماذا لو كان لهم هيئة عالمية تخصهم، ومنها تُصدر القرارات، وتكون

(1) سورة الحجرات، الآية: 10.

(2) سورة التوبة، الآية: 71.

(3) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت