فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 3545

الخشوع الغائب[1]

إن الحمد لله نحمد ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين، وارض اللهم عن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد فيا أيها الناس اتقوا الله وأصلحوا أعمالكم وراقبوه فيما تعملون أو تدعون، {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} [2] . {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون} [3] .

عباد الله كثيرًا ما يسأل المرء منا نفسه ماذا وكم عمل؟ . وقليلًا ما نسائل أنفسنا وكيف كان عملنا ومدى قربه أو بعده من هدي نبينا؟ . وهذا من جهلنا وتقصيرنا بحقيقة العبادة التي يريدها الله منا، فإن المعول عليه في العبادات كلها إخلاصها وصحة أدائها، لا مجرد الإتيان بها وكثرتها، ولقد بين الله في كتابه الكريم أنه خلقنا ليبلونا أينا أحسن عملًا، قال تعالى في سورة هود {ليبلوكم أيكم أحسن عملًا} [4] .

(1) ألقيت هذه الخطبة يوم الجمعة الموافق 10/ 6/ 1416.

(2) سورة آل عمران، الآية: 102.

(3) سورة الحشر، الآية: 18.

(4) سورة هود، الآية: 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت