فهرس الكتاب

الصفحة 2576 من 3545

الخطبةُ الثانية:

الحمدُ لله ربِّ العالمين حكَمَ بإعجازِ القرآن فقال: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} [1] .

وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحدَه، لا شريكَ له، أبَانَ عن شفاءِ القرآن ورحمتهِ فقال: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا} [2] .

وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه كان جبريلُ عليه السلامُ يدارسُه القرآنَ في رمضان، وحين يدارسُه القرآنَ يكونُ صلى الله عليه وسلم أجودَ بالخيرِ من الريحِ المرسَلَةِ - اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ عليه وعلى سائرِ الأنبياء والمرسلين.

إخوةَ الإسلام: إنَّ القرآنَ الكريمَ كتابُ هدايةٍ لمن أراد السيرَ على الصراطِ المستقيم: {وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [3] .

وكم ضَلَّت الأمّةُ المسلمةُ حين تنكَّبَتْ عن هَدْيِ القرآن، وكم ضاعَ المسلمون حين أضاعوا تعاليمَ القرآنَ؟

وفي القرآنِ أمانٌ واطمئنان، وراحةٌ وأنسٌ بالمَلِكِ الديّان، قال ابنُ مسعودٍ رضي الله عنه: إنَّ هذا القرآنَ مأدُبَةُ اللهِ، فمن دخل فيه فهو آمنٌ [4] .

(1) سورة الإسراء، الآية: 88.

(2) سورة الإسراء، الآية: 82.

(3) سورة الشورى، الآية: 52.

(4) رواه ابن المبارك في الزهد (787) ، وابن أبي شيبة 10/ 484.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت