الحمد لله رب العالمين {فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} [1] وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، {مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا} [2] {وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا} [3] .
وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، كان نومه أعدل النوم، وهو - كما قال ابن القيم رحمه الله: أنفع ما يكون من النوم، والأطباء يقولون: هو ثلث الليل والنهار ثمان ساعات [4] . اهـ.
اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين.
إخوة الإسلام: وللمصطفى صلى الله عليه وسلم هديٌ في النوم حريٌّ بنا أن نعلمه ونعملَ به، فكان إذا أوى إلى فراشه للنوم قال: «باسمكَ اللهمَّ أحيا وأموتُ» [5] . وكان من هديه أن يجمع كفيه ثم ينفث فيهما ويقرأ فيهما: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [6] ، و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} [7] ، و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاس} [8] ، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده - يفعل ذلك ثلاث مرات [9] .
وكان صلى الله عليه وسلم ينام على شقِّه الأيمن، ويضع يدَه اليمنى تحت خده الأيمن، ثم
(1) سورة الأنعام: الآية 96.
(2) سورة هود: الآية 56.
(3) سورة هود: الآية 6.
(4) زاد المعاد 1/ 159.
(5) رواه البخاري: 7/ 84.
(6) سورة الإخلاص.
(7) سورة الفلق.
(8) سورة الناس.
(9) رواه البخاري وغيره.