إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ..
أيها المؤمنون والمؤمنات وقد سبق الحديث عن مقدمات وروادع فاحشة الزنا، تلك التي يكفي أن الله قال في شأنها: {وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} [2] .
وعدَّها العلماء من أكبر الكبائر الثلاث، الكفر، ثم قتل النفس بغير الحق، ثم الزنا كما رتبها الله في قوله: {وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ .. } [3] .
وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه، قال: قُلتُ: «يا رسول الله، أي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله ندًا وهو خلقك، قلت: ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك خشية أن يطعم منك، قلت ثم أي؟ قال: أن تزني بحليلة جارك» . قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ولهذا الترتيب وجه معقول، وهو أن قوى الإنسان ثلاث: قوة العقل، وقوة الغضب، وقوة الشهوة [4] .
هذه الفاحشة التي ترفضها الفطر والعقول السليمة، ويأنف منها غير الآدميين
(1) في 7/ 7/ 1415 هـ.
(2) سورة الإسراء، الآية: 32.
(3) سورة الفرقان، الآية: 68.
(4) الفتاوى 15/ 428.