فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 182

وذكر بين يديه رجل فقال أخبرتني أمه أنه ولد أبوه وله ثمانون سنة وقدمت اليه اسفيداجة فقال لمن حوله كلوا فهذه أم القرى وقال يوما قمت البارحة إلى المستراح وقد انطفأ القنديل فما زلت أتلمظ المقعدة حتى وجدتها ودخل يوما على مريض فجلس عنده فشكا اليه الكتف فقال والله ما أغفل من وجع كتفي هذين وضرب بيديه على ركبتيه وقد نقل عن ابن الجصاص ما يدل على انه كان يقصد التطابع لا انه كان بهذه المثابة عن علي بن أبي علي التنوخي عن أبيه قال اجتمعت ببغداد سنة ست وخمسين وثلاثمائة مع أبي علي بن أبي عبد الله بن الجصاص فرأيته شيخا حسنا طيب المحاضرة فسألته عن الحكايات التي تنسب إلى أبيه مثل قوله خلف الامام حين قرأنا ولا الضالين فقال أي لعمري بدلا عن آمين ومثل قوله أراد أن يقبل رأس الوزير فقيل له أفيه ذهب فقال لو كان في رأس الوزير خرا لقبلته ومثل قوله وقد وصف مصحفا بالعتق فقال كسروي فقال اما أي لعمري ونحو هذا فكذب وما كان فيه سلامة تخرجه إلى هذا وما كان إلا من أدهى الناس ولكنه يطلق بحضرة الوزراء قريبا مما يحكى عنه لسلامة طبع كان فيه ولأنه كان يحب أن يصور نفسه عندهم بصورة الأبله ليأمنه الوزراء لكثرة خلواته بالخلفاء فيسلم عليهم وأنا أحدثك عنه حديثا حدثنا به تعلم معه انه كان في غاية الحزم فانه حدثني فقال إن أبا الحسن بن الفرات لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت