فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 182

قال ابن الاعرابى الحماقة مأخوذة من حمقت السوق اذا كسدت فكأنه كاسد العقل والرأي فلا يشاور ولا يلتفت اليه في أمر حرب وقال أبو بكر المكارم إنما سميت البقلة الحمقاء لانها تنبت في سبيل الماء وطريق الابل قال ابن الاعرابى وبها سمي الرجل أحمق لأنه لا يميز كلامه من رعونته فصل وقد ذكرنا ما يتعلق باللغة في هذا الاسم ولا يظهر المقصود إلا بكشف المعنى فنقول معنى الحمق والتغفيل هو الغلط في الوسيلة والطريق الى المطلوب مع صحة المقصود بخلاف الجنون فانه عبارة عن الخلل في الوسيلة والمقصود جميعا فالاحمق مقصوده صحيح ولكن سلوكه الطريق فاسد ورويته في الطريق الوصال إلى الغرض غير صحيحة والمجنون أصل إشارته فاسد فهو يختار ما لا يختار ويبين هذا ما سنذكره عن بعض المغفلين فمن ذلك أن طائرا طار من أمير فأمر أن يغلق باب المدينة فمقصود هذا الرجل حفظ الطائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت