فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 182

عن علي بن المحسن التنوخي قال كان عندنا بحبل اللكام رجل يسمى أبو عبد الله المزابلي يدخل البلد بالليل فيتتبع المزابل فيأخذ ما يجده ويغسله ويقتاته ولا يعرف قوتا غيره أو يتوغل في الجبل فيأكل من الثمرات المباحات وكان صالحا مجتهدا إلا أنه كان قليل العقل وكان بانطاكية موسى الزكوري صاحب المجون وكان له جار يغشى المزابل فجرى بين موسى الزكوري وجاره شر فشكاه إلى المزابلي فلعنه في دعائه فكان الناس يقصدونه في كل جمعة فيتكلم عليهم ويدعو فلما سمعوه يلعن ابن الزكوري جاء الناس إلى داره لقتله فهرب ونهبت داره فطلبه العامة فاستتر فلما طال استتاره قال إني سأحتال على المزابلي بحيلة أتخلص بها فأعينوني فقالوا له ما تريد قال اعطوني ثوبا جديدا وشيئا من مسك ونارا وغلمانا يؤنسوني الليلة في هذا الجبل قال فأعطيته ذلك فلما كان نصف الليل صعد فوق الكهف الذي يأوي فيه المزابلي فبخر بالند ونفخ المسك فدخلت الرائحة الى كهف أبي عبد الله المزابلي فلما اشتم المزايلى تلك الرائحة وسمع الصوت قال مالك عافاك الله ومن أنت قال أنا جبرائيل ارسلني ربي فلم يشك المزابلي في صدق القول وأجهش في البكاء والدعاء فقال يا جبرائيل ومن أنا حتى يرسلك الله الي فقال الرحمن يقرئك السلام ويقول لك موسى الزكوري غدا رفيقك في الجنة فصعق ابو عبد الله فتركه موسى فرجع فلما كان من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت