فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 182

وهذا شىء قل أن يخطيء ونراه مطردا ولا نظن السبب في ذلك إلا معاشرة الصبيان وقد بلغني أن بعض المؤدبين للمأمون أساء أدبه على المأمون وكان صغيرا فقال المأمون ما ظنك بمن يجلو عقولنا بأدبه ويصدأ عقله بجهلنا ويوقرنا بزكاتنا ونستخفه بطيشنا ويشحذ أذهاننا بفوائده ويكل ذهنه بغينا فلا يزال يعارض بعلمه جهلنا وبيقظته غفلتنا وبكماله نقصنا حتى نستغرق محمود خصاله ويستغرق مذموم خصالنا فإذا برعنا في الاستفادة برع هو في البلادة وإذا تحلينا بأوفر الآداب تعطل من جميع الاسباب فنحن الدهر ننزع منه آدابه المكتسبة فنستفيدها دونه ونثبت فيه أخلاقنا الغريزية فينفرد بها دوننا فهو طول عمره يكسبنا عقلا ويكتسب منا جهلا فهو كذبالة السراج ودودة القز قال الجاحظ كان ابن شبرمة لا يقبل شهادة المعلمين وكان بعض الفقهاء يقول النساء أعدل شهادة من معلم وقد روينا أن الشعبي قال سمعت أبا بكر يقول مررت بمؤدب وقد تلا على غلام فريق في الجنة وفريق السعير فقلت ما قال الله من هذا شيئا إنما هو فريق في الجنة وفريق في السعير فقال أنت تقرأ على حرف أبي عاصم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت