فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 356

والناظم رحمه الله كعادته يدعو صاحب السنة إلى العقيدة الصحيحة السالمة من الشوائب فيقول ( قل إنما الإيمان ... )

( قول) وذلك بان يقول المرء بلسانه ما أمره الله به , وهو على قسمين:

+1"اصل: وهو قول ما يقوم عليه الدين و يبني, وهو الشهادتان و في الحديث:"

( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا اله إلا الله ... ) (1)

+2"وفرع: و هو ما يبني على هذا الأصل وينمو عليه , وهو سائر الطاعات التي تؤدى باللسان كالتسبيح و قراءة القران و آمر المعروف والنهي عن المنكر ونحو ذلك ."

( ونية ) أي اتقاد الصحيح في القلب يبني عيه عمله قال صلى الله عليه وسلم ( إنما الأعمال بالنيات ... ) (2) فإذا كان عند الإنسان قول وعمل بلا نية في قلبه فهو المنافق وهو الذي يكون ذا أعمال صالحة في الظاهر وباطنه بخلاف ذلك .

قال الله تعالى في بيان حال المنافقين ( وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ ) (البقرة14)

وقال تعالى ( إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ) ( المنافقون1)

( وفعل ) أي أن العمل داخل في مسمى الإيمان ولا يقول بخروجه إلا المرجئة . وقد سبق الكلام عليهم . والفعل هو العمل , وهو شامل لعمل القلب مثل المحبة والخشية والإنابة والحياء والتوكل وغيرها من أعمال القلوب , وعمل الجوارح مثل الصلاة والصيام والزكاة والجهاد وبر الوالدين وصلة الأرحام وغيرها من أعمال الجوارح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت