ومن أسمائه تعالى المنان وهو المنعم المعطي من المن وهو العطاء ، لا من المِنّة ، وفي الحديث أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: [ ما أحد أمنُّ عليَّ من ابن أبي قحافة ] يعني الصديق رضي الله عنه ، أي ما أحد أجود بماله وذات يده .
( فتفرج ) أي تنكشف وتنشق وتنصدع .
( أبواب السماء وتفتح ) تلك الأبواب لنزول المنح منها والرحمة والمغفرة وصعود العمل والدعاء وإجابته .
( يقول ) الملك الجبار في نزوله إلى سماء الدنيا .
( ألا ) أداة استفتاح أي للعرض والتحضيض .
( مستغفر ) أي طالب غفران ذنوبه .
( يلق غافرًا ) يجد مغفرة من الله الغفور الرحيم .
( ومستمنح خيرا ورزقا فيمنح ) أي مستعط أي ما سأل العبد ربه من خيري الدنيا والآخرة أو سأله رزقًا إلا أعطاه الله إياه .
( روى ذاك قوم ) أي روى ذلك الخبر قوم ثقات عدول وأئمة جهابذة في الصحاح والسنن والمسانيد .
( لا يرد حديثهم ) أي لا يطعن في خبرهم لثقتهم وعدالتهم وحفظهم وضبطهم .
( ألا خاب قوم كذبوهم وقبحوا ) أي خسر وحُرِم قوم كذبوا أولئك القوم الذين لا يرد حديثهم .
ونسبوهم إلى القبح وهو ضد الحسن .
وهذا الحديث جاء بروايات متعددة عند البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وأحمد .
ونص الحديث كما جاء في صحيح البخاري في كتاب التوحيد باب قول الله ( يريدون أن يبدلوا كلام الله ) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: [ ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له ، ومن يسألني فأعطيه ، ومن يستغفرني فأغفر له ] .
( 15 ) وقل إن خيرَ الناسِ بعد محمدٍ……وزيراه قدْمًا ثم عثمانُ الأرجَحُ
( 16 ) ورابعهم خيرُ البريةِ بعدَهُم……عليٌّ حليفُ الخيرِ بالخيرِ منجِحُ
التعليق:
( وقل ) بلسانك معتقدًا بجنانك .