ومن أسماء الله ( القدوس والسلام ) وهما من أسماء التنزيه فيُنزه الله عن أن يوصف بصفات نقص أو أن يوصف بالنقص , ويُنزه سبحانه عن أن يُشبه أحدًا من خلقه أو يُشبه أحدٌ من خلقه , يُنزه سبحانه عن أن يوسف بما لا يليق به , أمَّا أوصافه سبحانه اللائقة بجلاله وكماله فليس من الستبيح في شيء نفيها وتعطيلها .
ــــــــــــ
(1) أخرجه البخاري برقم6405 , ومسلم برقم2691 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .
(2) أخرجه البخاري برقم6406 , ومسلم برقم2694 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .
(3) أخرجه مسلم برقم2137 من حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه .
وقال: ( وقد ينكر الجهمي ... )
( وقد ) عندما تدخل على المضارع فإن لها أحوالًا بحسب السياق , أحيانًا تكون للتقليل , وأحيانًا للتكثير , وأحيانًا للتحقيق والتأكيد , وهنا المراد التحقيق والتأكيد , فيقول: حقيقة مقال الجهمية إنكار رؤية الله , ولذا يقول الإمام أحمد رحمه الله ( من ينكر الرؤية جهمي )
( والجهمي ) أي المتأثر بالجهم بن صفوان شيخ الطريقة وأستاذ القوم .
( هذا ) أي رؤية الله , ولما ذَكَرَ مقال الجهمي بدأ بالرد عليهم فقال ( وعندنا ) أي نحن معاشر أهل السنة والجماعة ( بمصداق ما قلناه ) أي بتصديق الذي قلناه وهو إثباتنا للرؤية ( حديث مصرح ) ليس بالتخرصات والآراء بل بالنصوص من الكتاب أو السنة.