هذا تفسير وبيان الرهط بذكر أسمائهم , وهؤلاء الستة مع الأربعة الخلفاء هم العشرة المبشرون بالجنة كما بشرهم بذلك النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الثابت الصحيح . فهم الرهط الذين لا ريب في دخولهم الجنة , ولا ريب أنهم على نجب الفردوس في جنة الخلد يسرحون , وقد ورد في بشارتهم بالجنة أحاديث , منها مارواه الترمذي عن عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( أبوبكر في الجنة , وعمر في الجنة , وعثمان في الجنة , وعلي في الجنة , وطلحة في الجنة , والزبير في الجنة , وعبدالرحمن بن عوف في الجنة , وسعد في الجنة , وسعيد في الجنة , وأبوعبيدة بن الجراح في الجنة ) (1) وفي الترمذي وابن ماجه عن سعيد بن زيد مثله (2) .
قال الناظم:
للمصطفى خير صحب أنهم في جنة الخلد نصا زادهم شرفا
هم طلحة وابن عوف والزبير مع أبي عبيدة والسعدان والخلفاء
( سعيد ) هو ابن زيد بن عمرو بن نفيل , ابن عم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنهما تعالى , ( وسعد ) هو ابن أبي وقاص ( وابن عوف ) هو عبدالرحمن , ( وطلحة ) هو ابن عبيد الله , ( وعامر فهر) هو أبوعبيدة عامر بن الجراح الفهري القرشي , ( والزبير ) هو ابن العوام ( الممدح ) أي: الذي له المدائح الكثيرة , والمدائح الكثيرة لهؤلاء جميعًا ومن أعظم هذا المدح تبشيرهم بالجنة , وينظر في مناقب هؤلاء على الخصوص كتاب ( الرياض النضرة في مناقب العشرة ) للمحب الطبري .
ــــــــــــــــــــ
(1) الترمذي برقم3474 وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 50
(2) الترمذي برقم 3748 وابن ماجه برقم 133
ولما ذكر الناظم هؤلاء تكلم عن الصحابة عمومًا فقال ( وقل خير قول في الصحابة كلهم ) أي لا يكن قولك الخير وكلامك الحسن خاصا بهؤلاء الذين ذكروا بل قل في الصحابة جميعهم , فكلهم عدول أهل فضل ونُبل .