فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 356

والإشارة بذلك لقوله تعالى: ( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعًا سجدًا يبتغون فضلًا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرًا عظيما ) [ الفتح ـ 29 ] .

روى الإمام أحمد وغيره عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال:"من كان متأسيًا فليتأسى بأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوبًا وأعمقها علمًا وأقلها تكلفًا وأقومها هديًا وأحسنها حالًا ، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه وإقامة دينه فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوا آثارهم فإنهم كانوا على الهدي المستقيم".

وقال الإمام أبو زرعة الرازي:"إذا رأيت الرجل يتنقص أحدًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعلم أنه زنديق ، وما أدى إلينا ذلك كله إلا الصحابة ، فمن جرحهم إنما أراد إبطال الكتاب والسنة فيكون الجرح به أليق ، والحكم عليه بالزندقة والكذب والعناد أقوم وأحق".

( 21 ) وبالقدَرِ المقدورِ أيْقِن فإِنَّه……دعامةُ عَقْدِ الدِّينِ والدينُ أفْيَحُ

التعليق:

( وبالقدر ) وهو الأمر الذي قضاه الله وحكم به من الأمور .

( المقدور ) أي الصادر عن رب العالمين مقدرًا محكمًا .

( أيقن ) أي اعلم علمًا جازمًا لا ريب فيه ولا شك يعتريه .

( فإنه ) أي الإيقان بالقدر المقدور والإيمان به .

( دعامة عقد الدين ) أي عماد الدين الذي ينبني عليه ، وركن من أركان الدين .

( والدين أفيح ) والدين الذي هو الإسلام واسع لا حرج فيه .

والقدر عند السلف ما سبق به العلم وجرى به القلم ما هو كائن إلى الأبد وأنه عز وجل قدّر مقادير الخلائق وما يكون من الأشياء قبل أن تكون وكتبها في اللوح المحفوظ قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف عام .

ولا تُنْكِرَنْ جَهْلًا نكيرًا ومُنْكَرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت