فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 356

ومن الأحاديث الجامعة لهذه الأمور الثلاثة , حديث أبى هريرة المعروف بحديث شعب الإيمان ( الإيمان بضع وسبعون شعبة فاعلاها قول لا اله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء وشعبة من الإيمان ) (3) فهذا الحديث الجامع دل على دخول ما يكون باللسان والجوارح والقلب فخي مسمى الإيمان .

إما دلالته على ما يكون باللسان ففي قوله ( أعلاها قول لا اله إلا الله ) والقول يشمل قول القلب وقول اللسان عندها يطلق .

قال تعالى ( الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ) (فصلت 30)

وقال تعالى ( قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ) ( البقرة 136)

فالمراد بقوله ( قولوا ) أي بقلوبكم وألسنتكم . ولذلك لا ينصرف القول إلى القول باللسان فقط إلا عندما يقيد قال تعالى ( يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ) (آل عمران 167) وهي صريحة في أن القول يكون بالقلب واللسان ولذلك أهل السنة عندما يقولون في كتبهم الإيمان قول فهو شامل لامرين قول القلب وقول اللسان .

و أما دلالته على دخول ما يكون بالجوارح في مسمى الإيمان ففي قوله ( أدناها إماطة الأذى عن الطريق ) وهذا يدل على الدخول الأعمال في مسمى الإيمان . فإماطة الأذى عمل يقوم به الإنسان وهو جزء من الإيمان وشعبة ومن شعبه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت