ظَلُومًا جَهُولًا (72) لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (73) " (الأحزاب) ."
أثر اتفاقيات التطبيع على القضية الفلسطينية
إن أبرز آثار اتفاقيات التطبيع على القضية الفلسطينية أنها قزّمت القضية الفلسطينية من قضية إسلامية إلى قضية عربية , إلى قضية فلسطينية , وإنني خائف من أن تصبح قضية فلسطين هي قضية الّلاجئين , فإذا ما حاز اللاجئون على جنسيات في البلاد التي هُجّروا إليها , صارت قضية فلسطين أثرًا بعد عين , وإلا فهل يجوز أن يكون المسلم طرفًا محايدًا في الصراع الدائر بين اليهود وأهل فلسطين ؟!!! وهل يجوز أن تكون أرض الكنانة"مصر"أو بقية أقطار بلاد الشام طرفا محايدا ؟!!! بل هل يجوز أن يكون مسلم على وجه الأرض طرفا محايدا ؟!!! بل هل كان أحد يتخيل أن تعمل الدول المجاورة لفلسطين ككلاب حراسة لأمن اليهود ؟!!! وأن تجرم قوانين هذه الدول من يقوم بمساعدة أهله في فلسطين بتهريب السلاح والمال لهم ؟!!! هل كان يعقل أن تشن حرب على غزة وبرعاية مصرية عربية , وتصر مصر أثناء الحرب بإبقاء المعبر مغلقا ؟ بل أن تمنع المسلمين ممن يريدون النصرة في المجالات المدنية من الدخول إلى أرض غزة العزة ؟ بل أن تجري تحقيقات مع الجرحى وهم بين الموت والحياة ؟!!! فما هو موقف الإسلام من هذه الأنظمة الخائنة التي أفسدت الحرث والنسل ؟
الموقف من حكومات التطبيع
إن من البدهي أن نقول: إن حكومات التطبيع وقعت في الردة المغلظة والكفر الصراح بتحكيم القانون اللعين بدلا من شرع رب العالمين , وبموالاة الكافرين ومعاداة الموحدين , وبالرضى عن الكفر الذي يمارس في الشوارع والمقاهي والمراكز والبيوت والدواوين , لا في وقت معين , بل في كل وقت وحين , وبمنع الجهاد في سبيل الله رب العالمين , فلا بد من إعداد القوة واستنهاض الأمة لكنس هذه الحكومات والثورة عليها