, لأنه سيتسبب في تقليص شراء الترسانة العسكرة , وإن قام العدو بشرائها فعلى حساب ضروريات أخرى , وهذ بدوره سيقارب بين القوى وسيعجل نصر الله تعالى .
ثالثًا: سيعمل نشر مفهوم التطبيع على توسيع عمليات التهجير اليهودي إلى أرض فلسطين , وبكل أريحية , وسيتفرغ اليهود لبناء المغتصبات , ومصادرة المزيد من أراضي أهل الإسلام في فلسطين , ومن الأمثلة على هذا ما يجري في الضفة الغربية , فالسلطة الوطنية المرتدة تحارب المقاومة وأهلها , وتستمر في إستراتيجية المفاوضات وبدون أي ثمرات , واليهود يوسعون من رقعة المغتصبات , وتضييق الخناق على أهل الإسلام في الضفة الغربية , قال الله تعالى:"وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (18) " (الحج) .
رابعا: سيؤدي نشر مفهوم التطبيع وممارسته كواقع إلى توغل دول التحالف الصهيوصليبي على بلاد المسلمين ومجتمعاتهم , وسينشئون المراكز العلمية والثقافية , والتي ستعمل على غزو أفكار أبناء المسلمين , وسلخهم من كيانهم الإسلامي , إلى كيان غربي مسخ , لا يهتم إلا بشهواته ونزواته , ومن الأمثلة على هذه المراكز , المركز الأكاديمي اليهودي في القاهرة , وياليت الأمر توقف عند هذا الحد , بل تعداه إلى قيام التحالف الصهيوصليبي بزرع فرق تجسس ونشر للمجموعات الاستخبارية في بلاد الإسلام , والعمل على إفساد الاقتصاد , وإدخال ملايين الدولارات المزيفة , ومحاربة كل ما من شأنه أن يحقق الاكتفاء الذاتي للأمة الإسلامية , وتهريب المخدرات وإفساد الثروة الزراعية والحيوانية والمائية , ونشر الإباحية والسفور بكل الوسائل الممكنة , وهذا ليس غريبا على اليهود وحلفائهم , والله يقول عنهم:"وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ"