فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 481

في مصر ضد اليهود بشكل عام ، وإسرائيل بشكل خاص ، وقلت لصديقي السادات: كيف تريدني أن أصدق أنك ترغب فعلًا في تطبيع العلاقات مع إسرائيل بينما تسمح للمسلمين المتعصبين بنشر الدعايات المعادية لليهود وإسرائيل ؟ إن صديقي الرئيس السادات أبدى اهتمامًا شديدًا بما قدمته له من وثائق تدين المتطرفين المسلمين بالعمل ضد اتفاقيات كامب ديفد ، وتدينهم بعرقلة عمليات تطبيع العلاقات مع إسرائيل ، وأكدت له بدوري أن إسرائيل لا تريد أن تكتفي بسماع تصريحات مطمئنة ، ولكنها تريد إجراءات حازمة وعنيفة لتأديب قادة الحركة الإسلامية ، وإيقافهم عند حدهم ، وبخلاف ذلك فإن إسرائيل ستظل تنظر بريبةٍ وشكٍ إلى مستقبل اتفاقيات السلام مع مصر ، ولقد كان صديقي السادات عند حسن ظننا به ؛ إذ لم أكد أغادر مصر عائدًا إلى إسرائيل حتى بدأ حملة عنيفة للقضاء على الحركة الإسلامية ، وإنني أتمنى له النجاح من كل قلبي للقضاء على هؤلاء المسلمين المتعصبين", وإذا ذهبت يا طالب الحق تنظر إلى كيفية العلاقة بين حكومات التطبيع وأهل الإسلام , وجدتها علاقة سيئة الآثار على الإسلام وأهله , لا لشيء إلا لأنه إسلام , قال الله تعالى:"قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (4) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (5) إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ (6) وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (7) وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (8) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (9) " (البروج) , وليس هذا هو أسلوب طواغيت الوقت المعاصر فقط , بل هو أسلوب الطواغيت قديمًا كذلك , قال الله تعالى على لسان قدماء الطواغيت وهو يحاورون رسلهم:"وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (13) إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ (14) قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ (15) قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ (16) وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (17) قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت