أيضا:"وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (109) " (البقرة) , ولا بد أن نعلم أن اليهود والنصارى والمشركين من المستحيل أن يحبوا لنا الخير في يوم من الأيام , وهذه حقيقة قرآنية لا شك فيها ولا مِرية , قال الله تعالى:"لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا (82) "
" (المائدة) , لقد أراد التحالف الصهيوصليبي ون خلال التطبيع القضاء على الإسلام لأنه سر عزة العرب والمسلمين , قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -:"نحن قوم أعزنا الله بالإسلام , فمهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله", ولقد أكد بن غوريون هذه الحقيقة , والحق ما شهدت به الأعداء فقال:"نحن لا نخشى الاشتراكيات ، ولا الثوريات ، ولا الديمقراطيات في المنطقة ، نحن فقط نخشى الإسلام ، هذا المارد الذي نام طويلًا ثم بدأ يتململ"ويقول أيضا:"لا أمل لإسرائيل في الصلح مع العرب إلا بالقضاء على الرجعيين ، وإقامة دول اشتراكية محل الأنظمة الرجعية في المنطقة"ويقول شارون:"ما من قوة في العالم تضاهي الإسلام من حيث قدرته على اجتذاب الجماهير ، فهو يشكل القاعدة الوحيدة للحركة الوطنية الإسلامية"."
التطبيع وأثره على المشروع الإسلامي
إن أكبر مستلزمات التطبيع مع العدو الكافر الضغط على الإسلام وملاحقته وملاحقة الملتزمين به , ومطاردته حيثما حل وحيثما ارتحل , يقول بيغن:"إنني لن أطمئن على مستقبل معاهدة كامب ديفد وملحقاتها مع مصر إلا بعد أن يتم القضاء نهائيًا على الحركة الإسلامية في مصر بشكل خاص ، وعلى الحركة الإسلامية في كل المنطقة العربية بشكل عام", وقال أيضًا:"لقد حملت معي أثناء زيارتي إلى مصر في الأسبوع الأول من شهر أيلول الماضي حقيبة مليئة بالمنشورات والمطبوعات التي تصدر"