عفو الذليل وحرص المتكالب على الدنيا
وظل أبو عمار - عليه من الله ما يستحق - ملتزما بخيار السلام , وكان ينادي بأن السلام:"هو خياره الاستراتيجي والوحيد", فاليهود يقتلون , وهو ملتزم بهذا الخيار , اليهود يغتصبون المقدسات , وهو يدعوا العالم العربي والأجنبي إلى دعم خيار السلام , اليهود يبنون المغتصبات , المحرم عليهم بناؤها حسب اتفاقية أوسلو , و"عرفات"يعقد لقاءات مع طواغيت العرب , وينادي إلى عقد قمم عربية , تدعم خيار السلام , وأنا لا أتكلم من فراغ , فيمكن لأي واحد منكم أن يرجع لتاريخ القضية الفلسطينية , ويتحقق من صدق ما أقول.
السلام في الميزان
سلام ... أي سلام هذا , واليهود لا يزالون يقتلوننا ؟!!! أي سلام هذا , واليهود ينتهكون مقدساتنا ؟!!! أي سلام هذا , واليهود يبنون المغتصبات التي تنص معاهدات سلامكم على عدم جواز بنائها ؟!!! أي سلام هذا وأرضنا لا زال اليهود يسيطرون عيها ؟!!! أي سلام هذا وإخواننا مشتتون في بقاع الأرض ؟!!! إنه سلام الضعف والاستكانة , قال الله تعالى:"فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ (35) " (محمد) , أي سلام هذا الذي نتسوله من اليهود ؟!!! واليهود يضنون علينا بهذا السلام ؟!!! ومع هذا نحن مصرون على تسوله , مع أن السلام في الإسلام , هو ذلك السلام الذي يطلبه العدو , وتكون الكلمة الأولى والأخيرة فيه للمسلمين , قال الله تعالى:"وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (61) " (النفال) , ولكن الأمر كما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -:"إذا لم تستح فاصنع ما شئت"
اليهود ... وإخلاصهم لمبدأهم