تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا" (النساء:145) , فاختر لنفسك فريقا وانسب نفسك إليه , وإياك والتذبذب , فإن التذبذب غير محمود , لأنه صفة المنافقين , قال الله تعالى:"إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا *** مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا" (النساء:143,142) , والعالم سوف يصير إلى فريقين: فريق إسلام لا كفر فيه , وفريق كفر لا إسلام فيه , والدليل على ذلك ما أخرجه أبو داوود وصححه الألباني عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"حتى يصير الناس إلى فسطاطين فسطاط إيمان لا نفاق فيه وفسطاط نفاق لا إيمان فيه فإذا كان ذاكم فانتظروا الدجال من يومه أو من غده", ومصير الإنسان في الآخرة , وذهابه إما إلى جنة أو إلى نار , يتحدد على حسب فسطاطه وفريقه الذي يناصره وينتمي إليه , ولا ينفع الحياد في هذه المسألة , قال الله تعالى:"فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ" (الحاقة:19) , وقال عن الفريق الثاني:"وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ" (الحاقة:25) , فإلى أي الفريقين تتبع ؟ سؤال لا بد له من إجابة بالفعل لأن القول لا ينفع في مثل هذه السئلة ."
خدام الأجندة الصهيوصليبية في الميزان
ولا بد علينا من أن نزن خدام الأجندة الصهيوصليبية بالميزان الشرعي فنقول أولا:إن هؤلاء الخدام خائنون لله ورسوله والدين والوطن وكل ما هو مقدس , ويا عجبا لهم كيف يخونون والله يقول:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (27) " (الأنفال) , ولعل أهم ما دفعهم لهذه الخيانة أنهم قوم باعوا الدنيا بالدين والضلالة بالهدى والآخرة بالدنيا , قال الله تعالى:"أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (16) " (البقرة) ,