فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 481

وبعد هذه المقدمة ماسة إلى مقال يدرس هذه القضية فكان هذا المقال , والذي أسميته:"البرق الخاطف في تعرية مشروع خدام الأجندة الصهيوصليبية الزائف",.

هذه أمتي أفرح لما يفرحها وأحزن لما يحزنها

والله الذي لا إله إلا هو إن قلبي ليحزن وإن عيني لتدمع إذا حل بأمتي أو بفرد من أبناء أمتي ما يكرهه , إن لساني لا يتوقف عن الدعاء بأن ينصر الله المجاهدين الصادقين في ميادين الصراع , وأن يحفظ الله المسلمين من كيد الكافرين , وأن يتقبل الله القتلى في الشهداء ويشفي الجرحى ويفك الأسرى , ولكم تألمت وأنا أرى مئات المسلمين متشردين كالغنم في الليلة الماطرة , على إثر الحرب التي شنتها القوات الباكستانية على أهل الإسلام , وكم تألمت لما سمعت نبأ مقتل قادة القسام في قلقيلية وقلت في نفسي: يا ليتني أملك ما أذود به عنكم , أو ما أنتقم به من قاتليكم , ولكن ما يواسني أن النصر القادم للإسلام , وأن المجرم وإن فلت من أيدينا في الدنيا فلن يهرب من الله في الآخرة .

لماذا تبلدت مشاعرهم؟

تحصل نكبات تتلوها نكبات على هذه الأمة المسلمة ومع ذلك ترى الكثيرين غير مكترثين لما يجري , ولا يهمهم هذا من قريب ولا من بعيد , وكأنه قد أتى من كوكب آخر , وأن أتعجب فأقول: لماذا لا يتألمون لمصابات هذه الأمة والله يقول:"إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (92) وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ (93) " (الأنبياء) ,: لماذا لا يتألمون لمصابات هذه الأمة والله يقول:"إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (10) " (الحجرات) , لماذا لا يتألمون لمصابات هذه الأمة والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول كما في صحيح مسلم من حديث النعمان:"مثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى", لماذا لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت