فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 481

وإن صحابة رسول الله كانوا يسألون ربهم , أن يزيد يقينهم يقينا , أخرج أحمد في مسنده من حديث ابن مسعود أنه كان يدعوا فيقول:"اللهم زدنا إيمانا ويقينا وفقها", قال سفيان الثوري:"لو أن اليقين وقع في القلب كما ينبغي , لطار اشتياقا إلى الجنة , وهروبا من النار".

التطبيق الواقعي لمفهوم الاعتصام بالله

وخلاصة الأمر: أن أحدنا لن يكون من المعتصمين بالله إلا إذا: عظم أوامر ربه سبحانه وتعالى , وصدق تصديقا جازما بوعد الله ووعيده وبأخباره كذلك , إن كان في القرآن أو في السنة , ولن يكون أحدنا من المعتصمين بالله , إلا إذا حقق الخشية من الله والخوف منه , ولقد أحسن الشاعر يوم قال: اللهم يا أملي في كل نائبة *** ومن عليه لكشف الضر أعتمد *** أشكوا إليك هوانا عم أمتنا *** وعسكر الكفر من أرجائها احتشدوا *** يبغون قلع جذور الدين من غدنا *** والمسلمون ببقاع الأرض قد رقدوا *** قد ضيعوا الدين الذي به عزوا *** قد فرطوا في قول الله وأعدوا

ماذا يحدث عندما يتواجه جند الرحمن مع جند الشيطان

وعندما تتواجه جنود الحق أيًا كانوا , مع جنود الباطل أيًا كانوا , سواءٌُ أكان قائدهم بوش أم أوباما , فإن جيوش الحق هي التي تنتصر , قال الله تعالى:"وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا" (الإسراء:81) , وقال - جلت قدرته -:"بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ" (الأنبياء:18) وكأني بربي - جل جلاله - في هذه الآية يجعل الباطل مرض فتاك , وأن الحق هو الدواء الفعال الذي يقضي عليه , ولكن أين هم الرجال الذين يستمسكون بالحق الذي جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - , ويصبرون عليه , حقا لقد صدق الشاعر عندما قال: كانوا إذا عدوا قليلا *** فباتوا أقل من القليل , ولكن على ربنا أملنا معقود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت