, وقال جل شأنه:"وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ", ثم إننا نقول لأولئك الخائفين من المجتمع الدولي وصولته وجولته وهيلمانه , نقول لهم: اعلموا أن أزِمَّة الأمور في يد الله , وفي يد الله وحده , ومن كان الله معه فمن ضده , ومن كان الله ضده فمن معه , قال الله تعالى:"قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ", ولذلك فالموحد لا يخشى أحدا طالما هو يعلم أنه على الحق الذي يرضى عنه الله تعالى , قال الله تعالى:"وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ *** الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ".
شرط الإيمان: انتفاء الشك واليقين بهذا الدين
وأقول لكم مجددا بأننا ونحن نعتصم بالله نملك يقينا لا شك فيه بكل ما جاء في المنهج الذي أوحي إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - , قال الله تعالى:"ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين", وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيحجب عن الجنة", وعليه فعندنا يقين أن هذا الدين باق لن يندثر , لأن الله يقول:"إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ", إننا متيقنون كذلك بأن المعركة والصراع بيننا وبين الكافرين , سيحسم لصالحنا , لأن الله يقول:"فاصبر إن العاقبة للمتقين", والرب العظيم يقول كذلك:"وإن جندنا هم الغالبون", وذو العزة والعظمة يقول:"كتب الله لغلبن أنا ورسلي *** إن الله قوي عزيز", ولا شك معاشر الإخوة أننا بحاجة إلى نشر ثقافة اليقين , خاصة في مثل هذه الأوقات ,