قالوا: تطبيق الشريعة يثير الانقسامات ويضر بالسلم الأهلي , وشعبنا الفلسطيني شعب متعدد الثقافات , والله أمر بالوحدة و ونهى عن الفرقة فقال:"واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا"
فقلت: ما شاء الله !!! سبب وجيه !!!
يا هؤلاء: إذا لم نوالي ونعادي ونحب ونبغض ونقرب ونبعد من أجل الله وما يحب , فعلى من نوالي ونعادي ونحب ونبغض ونقرب ونبعد , قال الله تعالى:"قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ" (الممتحنة:4)
الشبهة الثانية
قالوا: والسبب الثاني: والذي لا يخفى على أحد , هو أننا لا نستطيع تطبيق الشريعة بسسب ضغوط الواقع الداخلى, سواء أكان سياسيا أم اقتصاديا أ عسكريا أم اجتماعيا أم فكريا أم حزبيا , فواقع الشعب الفلسطيني لا يحتمل ان نطبق الشريعة فيه , وقال لي مفتى الحركة يوما - حامل لواء الجرح والتجريح على المجاهدين في هذه الأيام- بعد أن استفسرت منه عن السبب في عدم تحكيم الشريعة فقال: إذا استطعنا أن نوفر رغيف الخبز , والكابونة , والبطالات , ورواتب موظفينا فهذا انتصار كبير أما تطبيق الشريعة (ملحقين عليه ) هكذا باللهجة العامية.
فقلت: ما شاء الله !!! سبب مقنع !!! وهل الهدف من دعوة الإسلام توفير رغيف الخبز , حتى ولو كان ثمنه ممارسة الكفر , إذا فقولوا لي لماذا جاع الرسول وصحبه في شعب بني طالب , وما هو معنى قول الله تعالى:"ولنبلونكم", وهل يقدم رغيف الخبز على العقيدة ؟!!! والله لو قدمن رغيف الخبز على العقيدة لكنا عبيدا لرغيف