ولقد صبر وثبت كثير من أبناء حركة حماس في وجه اليهود ثم في وجه أولياءهم من العلمانيين من بني جلدتنا , ولا زالوا , وأوذوا وقتلوا فما صدهم هذا عن المضي في هذا الطريق .
ولقد ثبت الضال جهم بن صفوان والجعد بن درهم على منهجهما وقتلا وما تراجعا وما نزلا عن جواد الصبر على منهجهم وهو منهج ضلال وانحراف.
ألا يحفزنا صبر هؤلاء وفيهم ما فيهم مما يغضب رب الأرض والسموات على أن نصبر على منهج الطائفة المنصورة والفرقة الناجية الذي هو منهج أهل الحق , فوالله لنحن أحق بالثبات من غيرنا ,قال الله تعالى:"يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (27) " (إبراهيم) , وتأملوا معي هذا الحديث فهو حديث مهم فيما نتحدث به الآن , فقد أخرج البخاري في صحيحهعَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ قَالَ:"شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ قُلْنَا لَهُ أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا أَلَا تَدْعُو اللَّهَ لَنَا قَالَ كَانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ فَيُجْعَلُ فِيهِ فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَتَيْنِ وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِوَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْمٍ أَوْ عَصَبٍ وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِوَاللَّهِ لَيُتِمَّنَّ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ أَوْ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ"
الثبات بين الإمام الهمام والسارق الخوان
وأذكركم بهذه القصة التي جرت أحداثها مع الإمام أحمد يوم سجن بسبب ثباته على عقيدة أهل السنة والجماعة , ورفضه لقبول القول بخلق القرآن , وتصريحه أنه كلام الله صفة من صفاته ليس بالمخلوق , يوم سجن الإمام بسبب هذا دخل معه السجن سارق وقال له:يا إمام والله لقد سرقت مرارا وسجنت وسجنت وضربت وضربت