ولقد حدثني شيخ فاضل من شيوخ هذا المنهج في جنوب غزة أن بعض الشباب امتنعوا من الإتيان للدروس خوفا على أنفسهم من بطش الحكومة خاصة بعدما كثر الكلام على الشيخ من قبل (الحكومة الرشيدة) في غزة.
ألا فاعلموا أن الخوف الذي يؤثر على تصرفات الإنسان الشرعية عبادة لا تصرف إلا لله جل في علاه , قال الله تعالى على لسان إبراهيم - عليه السلام:"وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ (80) وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (81) " (الأنعام) , واعلموا يا رجالات المنهج الحق أن النافع والنافع وحده هو الله وأن الضار والضار وحده هو الله , وأن كلمة الحق واتباعه لا تقطع رزقا ولا تقرب أجلا , قال الله تعالى:"وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (107) " (يونس)
وإنني أقول لأتباع هذا المنهج ممن باعوا النفس لله ولله وحده , والله إننا لا نهتم من الذي يقوم بإيذائنا ما دمنا قد بعنا النفس للمولى سبحانه وتعالى , فسواء قتلنا أو آذانا اليهود أو أذنابهم من العلمانيين أو بعض المتأسلمين فالأمر سيان عندنا لأننا واثقون من صحة الطريق الذي نسير فيه , وليس عندنا في هذا شكك ولا ريب.
نحن أولى وأحق بالثبات من غيرنا
وأقول لأتباع المنهج الحق أتباع منهج السلف حقا وصدقا: لقد ثبت العلمانيون على مبادئهم زمنا طويلا في وجه اليهود وأوذوا وقتلوا فما منعهم هذا من المضي في طريقهم العفن المنتن.