فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 481

ولقد حدثني شيخ فاضل من شيوخ هذا المنهج في جنوب غزة أن بعض الشباب امتنعوا من الإتيان للدروس خوفا على أنفسهم من بطش الحكومة خاصة بعدما كثر الكلام على الشيخ من قبل (الحكومة الرشيدة) في غزة.

ألا فاعلموا أن الخوف الذي يؤثر على تصرفات الإنسان الشرعية عبادة لا تصرف إلا لله جل في علاه , قال الله تعالى على لسان إبراهيم - عليه السلام:"وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ (80) وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (81) " (الأنعام) , واعلموا يا رجالات المنهج الحق أن النافع والنافع وحده هو الله وأن الضار والضار وحده هو الله , وأن كلمة الحق واتباعه لا تقطع رزقا ولا تقرب أجلا , قال الله تعالى:"وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (107) " (يونس)

لا يهمنا من يؤذينا ويقتلنا ما دمنا قد بعنا النفس للمولى

وإنني أقول لأتباع هذا المنهج ممن باعوا النفس لله ولله وحده , والله إننا لا نهتم من الذي يقوم بإيذائنا ما دمنا قد بعنا النفس للمولى سبحانه وتعالى , فسواء قتلنا أو آذانا اليهود أو أذنابهم من العلمانيين أو بعض المتأسلمين فالأمر سيان عندنا لأننا واثقون من صحة الطريق الذي نسير فيه , وليس عندنا في هذا شكك ولا ريب.

نحن أولى وأحق بالثبات من غيرنا

وأقول لأتباع المنهج الحق أتباع منهج السلف حقا وصدقا: لقد ثبت العلمانيون على مبادئهم زمنا طويلا في وجه اليهود وأوذوا وقتلوا فما منعهم هذا من المضي في طريقهم العفن المنتن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت