فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 481

اتفاقيات التعاجز والخنوع

والمقصود باتفاقيات التعاجز والخنوع هى: تلكم الاتفاقيات التي عقدتها الأنظمة العربية المرتدة مع العدو الكافر , والتي كان من نتائجها أن أمن العدو على نفسه في بلاد المسلمين , ومن أشهر هذه الاتفاقيات: كامب ديفيد والتي قام بإبرامها بها السادات , ثم أوسلوا وقام بإبرامها عرفات , ثم وادي عربة وقام بإبرامها حسين , ويلحق بها الاتفاقيات التي عقدتها دول الخليج مع أمريكا , والتي أباحت للأمريكان إنشاء القواعد الأمريكية في جزيرة العرب , والمكوث فيها , ثم أعقبت هذه الاتفاقيات بمبادرة السلام العربية مع العدو اليهودي , وتم إقرار هذه المبادرة في أكثر من قمة , وكان آخر مرة أقرت فيها بعد الحرب على غزة ربيع الأول 1430هـ , والتي قتل فيها أكثر من 1400مسلم وجرح أكثر من 6000 آخرون , فهل نلام بعد هذا إن قلنا عن هذه الاتفاقيات بأنها اتفاقيات تعاجز ؟ , وهي من صادرت كرامتنا وكرامة مقدساتنا , وهي من استهدفت مبادئنا وأصولنا وثوابتنا , وهي اتفاقيات تخالف شروطها نصوص القرآن والسنة , والرسول يقول كما في البخاري من حديث عائشة:"كُلُّ شَرْطٍ خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ اشْتَرَطَ مِائَةَ شَرْطٍ", وهي اتفاقيات لا يلتزم بها إلا العرب , وأما اليهود لا يلتزمون بما عليهم ويلزمونك بما لهم , وإن رفضت الالتزام سحبوا من تحت رجليه بساط الدنيا الذي أخذته كثمرة من ثمرات الاتفاقيات , قال الله تعالى:"أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (100) " (البقرة) .

العجز لا يبرر حب الكافر ووده

إن العجز لا يكون وبأي حال من الأحوال مبررا لحب الكافر وترك عداوته , لأن العداوة عمل قلبي , والعمل القلبي لا يبرر العجز تركه كما أسلفنا , وإلا انتفى الإيمان عن الإنسان , أخرج مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة أن الرسول:"مَا مِنْ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت