, إلا فيما يتعلق بين العبد وسيده على ما دلت عليه نصوص الوحيين , أما الشرط الثاني فهو: أن لا ينتج عن أمرنا بالمعروف ونهينا عن المنكر منكر أكبر منه .
حالات تغيير المنكر
وهنا لا بد أن نعلم أن لتغيير المنكر حالات أربعة: الحالة الأولى: أن تؤدي عملية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى إزالة هذا المنكر بالكلية , فهذه حالة تقرها الشريعة وتأمر بها , أما الحالة الثانية فهي: أن تؤدي عملية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى تقليل كمية المنكر , وهذه حالة تقرها الشريعة وتأمر بها , أما الحالة الثالثة فهي: أن تؤدي عملية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى إحداث منكر مماثل , فهذه محل نظر واجتهاد , وأما الحالة الرابعة فهي: أن تؤدي عملية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى إحداث منكر أكبر , فهذه حالة لا تقرها الشريعة , بل تحرمها وتنهى عنها .
تساؤلات واستفسارات
وهنا وقبل أن أنسى , اسمحوا لي أن أسأل سؤالين: السؤال الأول: هل من يقوم بعمليات التفجير للمقاهي وغيرها , أصحاب سلطان أم ليسوا أصحاب سلطان ؟ والجواب سيكون قطعا: بأنهم ليسوا أصحاب سلطان ولا شوكة , إذن: فليس من مسؤولياتهم وواجباتهم إنزال العقوبات الشرعية على مستحقيها , أما السؤال الثاني فهو: هل ترتب على تغييرهم للمنكر بالتفجير مصلحة راجحة ؟ أنا أقول: إخوتي الكرام: لا أخالفكم في أن هذه المقاهي مؤسسات ضالة مضلة , ولكن تفجيرها وتغيير المنكرات فيها , نتج عنه (في رأيي المتواضع) مفاسد أعظم من المصالح المرجوة من وراء التفجير , وإليكم بعض هذه المفاسد: أولا: تؤدي مثل هذه التفجيرات إلى تنفير الناس عن منهج السلف , ومن غير فائدة مرجوة من وراء هذه التفجيرات , وإلا قولوا لي: هل انتهى أصحاب مقاهي الفساد عن فسادهم ؟ وهل سينتهون ؟ وما هي