" (النساء:144) , ولا بد أن نعلم: أنه لا يتصور من رجل يؤمن بالله واليوم الآخر , أن يوالي الكافرين بتاتا , قال الله تعالى:"وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ"ولقد نزلت الآية الأخيرة في عبد الله بن أبي بن سلول لما قدم ولائه لليهود على ولائه لله ورسوله والمؤمنين , والتزم هذا المنافق رسول الله , ووضع يده في درعه , وأصر على عدم تركه حتى يعفو الرسول عن أولياءه من اليهود , معللا ذلك بأنهم من يحميه ويناصره ويحصنه عندما تدور عليه الدوائر , في الوقت نفسه الذي تبرأ عبادة بن الصامت منهم أي من يهود بني قينقاع وكانوا أولياءه في الجاهلية , تبرأ منهم لما نقضوا عهدهم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقدم الولاء لله على الولاء فيمن سواه فنعم الرجل عبادة وأمثاله , وبئس الرجل ابن أبي وأمثاله من طواغيت العرب وأذنابهم ."
المبرر الذي يدفع المشركين لقتالنا
فرح الكثيرون من أبناء المسلمين لأن أوباما تولى رئاسة أمريكا , ظانين أنه"لأصوله الإسلامية"سيكون أرحم على أهل الإسلام من سابقه بوش - عليه من الله ما يستحق - , وما علموا أن أوباما مرتد , وكفر الردة بإجماع المسلمين أغلظ من الكفر الأصلي , وسواء أكان الحاكم بوش أم أوباما , فكلاهما كافر , تجمعهم العداوة على كل ما هو إسلامي , وهذه العداوة العقدية هي التي تدفعهم لقتالنا , ولن يتوقفوا في قتالهم لنا , بل لن يرضوا عنا , حتى نكفر بالله العظيم وهيهات , قال الله تعالى:"وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ" (البقرة:217) , وقال سبحانه:"وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" (البقرة:109) وقال