فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 481

كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ", أخرج البخاري في صحيحه زيد بن خالد رضي الله عنه:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا ومن خلف غازيا في سبيل الله بخير فقد غزا", إذن فالمرابط ومن يؤمن له حاجياته , ويؤمن لأهله حاجياتهم , فله حظ ونصيب من أجر الرباط , ونحن كنا ولا زلنا أمة متعاونة , كل يخدم المشروع على حسب طاقته ومواهبه وقدراته , قال الله تعالى:"وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَاب".

الرباط أبرز صفات الطائفة المنصورة

وإذا أحببتم أن تكونوا من الطائفة المنصورة والفرقة الناجية , فاعلموا أن أبرز صفات هذه الطائفة , انها طائفة مرابط أهلها , صابر أتباعها على الحق وتبعاته , فكما تحمل سلفنا الصالح هذه الرسالة , وتكبدوا المشاق حتى أوصلوها إلينا , فلا بد علينا أن نتحمل هذه التبعة , ونسلم الراية للجيل الذي سيأتي بعدنا , محتسبين في ذلك كله وجه الله الكريم , وغير مكترثين برضى أحد إلا برضاه , ولا بسخط أحد إلا بسخطه , ولا بمخالفة أحد إلا بمخالفته , أخرج أبو داوود في سننه وصححه الألباني من حديث ثوبان: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تزال طائفة من أتي , على الحق ظاهرين , لا يضرهم من خالفهم , حتى يأتي أمر الله", فهم هنا ثابتون على الحق ( كل الحق) مرابطون على حدوده , حراس له , لا يسمحون لأحد أن ينتهك حرمته , فهم مرابطون عليه: بالتمسك به والالتزام به في حق أنفسهم , وبالدعوة إليه بألسنتهم , والرد على الشبه حول الحق الذي يعتقدونه , وبالجهاد دونه بالسيف والسنان , وذلك إلى قيام الساعة , أخرج مسلم في صحيحه من حديث جابر بن عبد الله أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى قيام الساعة"قلت: تدبر هذا الحديث , ثم تأمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت