فَكُلُّ خَارِجٍ عَلَي مَنَاهِج ... حُكَّامِهِمْ عَدُّوهُ فِي الْخَوَارِجِ
فَلا يَجُوزُ قَتلُ كَافِرٍ وَلَوْ ... لِدَفعِهِ فَذَا سَبِيلُ مَنْ غَلَوْا
إِلاَّ إذَا دَعَا وَلِيُّ الأمْرِ ... يَومًا إلَي قِتَالِ أَهْلِ الْكُفْرِ
كَأنَّهُ قَدْ حَكَّمَ الشَّرِيعَةْ ... وَوَجَدَ المَكَانَةَ الرَّفيعَةْ
بِنَصْرهِ وَنَشْرِهِ لِلدَّينِ ... عَلَي طَرِيقِ المُصْطَفي الأمِينِ
وَاعتمدُوا لِشُبُهاتٍ زَائِفَةْ ... عَلَي حَدِيثِ لاَ تَزَالُ طَائِفَةْْ
وَيَجْهَلُونَ أنَّهَا مُقَاتِلَةْ ... إَلَي مَجِيءِ آخِر الدَّجَاجِلَةْ
وَإنَّ مِنْ عَجَائِبِ الزَّمانِ ... دعْوَتُهُم لبَيْعَةِ العِلْمَانِي
فَوَجَبَتْ بيْعَتُهُ وَطَاعتُه ... في الأمرِ مَا تَمَكَّنَتْ جَمَاعَتُهْ
يُدَافعُونَ عَنْهُ وَهو كَافِرُ ... وَلاؤُهُ للكَافِرِينَ ظَاهرُ
أهلُ الجِهادِ عِندهُم خَوارجُ ... أمَّا الطُّغاةُ فلَهُم مخارِجُ
وَيَدَّعُوَنَ حُبَّ نَهْجِ السَّلَفِ ... وَحِفْظَهُ مِنِ ابْتِدَاعِ الْخَلَفِ
فَلاَتَكُن من فِرْقَةِ الْمَدَاخِلَةْ ... فَإِنَّهَا فِي الْحَقِّ غَيْرُ دَاخِلَةْ
أَهْلُ الطُّرُقِ الصُّوفِيَةِ
كَم من مُّرِيدٍ تاهَ فِي نُصُوصِ ... مَشَايخِ الطَّرِيقَةِ اللُّصُوصِ
لَوْ أَنَّهُ تَدَبَّرَ الْكِتَابَا ... لََحَادَ عَن طرِيقِهِمْ وَتَابَا