ولا تحزني أماه لا بل تضرعي ... إلى الله فالأقدار ماضٍ وجودها
ولا تجزعي أختاه مما أصابني ... فنفس الفتى تمضي وتبقى عهودها
ألم تعلما أن الحياة ذميمة ... بأرض يقود الركب فيها يهودها
وأمتنا الغراء كانت عزيزة ... وما قدَّ ثوب العز إلا قعودها
وليس دخول السجن عارا على الفتى ... إذا شهدت بالمكرمات شهودها
فما عُرِفَت عني مساعٍ تدينني ... سوى دعوة للشرع أورق عودها
وشرعتنا السمحاء تجمع شملنا ... وتفتح أبواب السماء حدودها
دعوت إلى الشرع القويم بحكمة ... لنحيى حياةً يستطاب خلودها
فإن قيدوني اليوم فالشعر ناطق ... بأن خلاخيل الرجال قيودها [1]
ولله حكم لا معقب بعده ... إذا حُشِرت بيض الوجوه وسودها
(1) فقلت ودمع العين شق طريقه ... ونار الهوى بالقلب يذكو وقودها
فلا تجزعي أما رأيت ... قيوده ... فإن خلاخيل الرجال قيودها
(العباس بن الأحنف)
فََضِيلَةُ الشَّيْخ:
مُحَمَّدْ سَالِمْ ولدْ مُحَمَّد الأمِين الْمَجْلِسِيُّ فَكَّ الله أَسْرَهُ
قَالَهَا في السِّجْن