دَع عنكَ يَا مَن يبْتَغِي الْحَقَّ الْفِرَقْ ... إِلاَّ لَّتِي تَتَّبِعُ الْحَقَّ بِحَقْ
وَلاَ تَغُضَّ الطَّرْفَ عَنْ أَخْطَائِهَا ... أَوْ تُنكِرَ الْمُفِيدَ مِنْ عَطَائِهَا
وَكُن منَ الدُّعَاةِ لِلتَّوْحِيدِ ... وَنَبْذِ الاِبْتِدَاعِ وَالتَّقْلِيدِ
وَلاَ تَقُلْ قَوْلًا بلاَ دَلِيلِ ... فَذَاكَ شَانُ الْعَاجِزِ الذَّلِيلِ
وَلاَ تَرُمْ غَيْرَ الْكِتَابِ وَالْخَبَرْ ... لِتَسْتَدِلَّ بِالدَّلِيلِ الْمُعْتَبَرْ
كُنْ عَالِمًا بِأَوْجُهِ الدَّلاَلَةْ ... لِتُقْنِعَ السَّامِعَ بِالْمَقََالَةْ
وَكُن منَ الدُّعَاةِ لِلْجِهَادِ ... حَتَّى يُقَامَ الدِّينُ فِي الْبِلاَدِ
تَكُن مُجَاهِدًا مَع الْمُجَاهِدِينْ ... فَلاَتَكُن منَ الدُّعَاةِ الْقَاعِدِينْ
وَادْعُ لِنَشْرِ الْخَيْرِ وَالْفَضِيلَةْْ ... وَنَبْذِ الاِنْحِرَاف والرَّذِيلَةْ
وَكُن موَالِيًا لكُلَّ مَن نصَرْ ... دِينَ الْهُدَي مُعَادِيًا لكُلِّ مَن كَفَرْ
وَادْعُ بِحِكْمَةٍ وَأَحْسِنْ فِي الْجِدَالْ ... وَكُن رفِيقَ الْفِعْلِ لَيِّنَ الْمَقَالْ
وَلاَ تُدَاهِنْ أَوْ تَرم مُجَامَلَةْ ... عَلَي حِسَابِ الْحَقِّ فِي مُعَامَلَةْ
كُن متَمَيِّزًا بمَظْهَرٍ حَسَنْ ... دَلَّتْ عَلَي تَمْيِيزِ حُسْنِهِ السُّنَنْ
وَلاَ تُقَدِّمْ عَادَةَ الْمُجْتَمِعِ ... عَلَي اقْتِفَاءِ سُنَّةِ الْمُتَّبَعِ
فَهَكَذَا كَانَ بِلاَ ظُنُونِ ... مَنْهَجُنَا فِي أَفْضَلِ الْقُرُونِ
وَالْخَيْرُ كُلُّ الْخَيْرِ فِي هَدْيِ السَّلَفْ ... حَيْث حَمَوْا مِنْهَاجَهُم منَ التَّلَفْ
وَلاَ تُبَالِ بِالْعِدى إِن ردَّدُّوا ... هَذَا هُوَ الْغُلُوُّ وَالتَّشَدُّدِ
وَدَعْوَةُ التَّكْفِيرِ وَالتَّطَرُّفِ ... وَسَبَبُ التَّفْجِيرِ وَالتَّخَلُّفِ
فَإِنَّهُ فِي حَمَلاَتِ الْكَفَرَةْ ... شُوِّهَ مَنْهَجُ الْكِرَامِ الْبَرَرَةْ