الصفحة 34 من 46

فَلاَ السِّجْنُ يُمْلِي عَلَيَّ الْمَوَاقِفَا

خَلِيلي لاَ تَذْرِ الدُّمُوع َ الذَّوَارِفَا ‍ ... عَلَيَّ وَلاَ تَبْعَثْ إليَّ الْخَوَالِفَا

فَلاَزَالَ يَسْقِي وَابِلُ الْعِزِّ مَوْقِفِي ‍ ... وَلاَزَالَ صَبْرِي نَاعِمَ الْغُصْنِ وَارِفا

وَكَمْ خِفْتُ مِن كيْدٍ بَدَالِي بَرْقُهُ ‍ ... فَأَمَّنَنِي الرَّحْمَنُ مَا كُنتُ خَائِفَا

فَلاَ السِّجْنُ إِن رَّاغَتْ ذِئَابُ ظَلاَمِهِ ‍ ... إِلَي نَفْسِي يُمْلِي عَلَيَّ الْمَوَاقِفَا

وَلاَ الْبَيْنُ إِن بانَ الصَّدِيقُ وَمَلَّنِي ‍ ... وَعَكَّرَ أَيَّامَ الصَّفَاءِ السَّوَالِفَا

تَرَوَّضتُ فِي رَوْضِ الْفضضِيلَةِ يَافِعًا ‍ ... أُعَاطِي كُؤوُسَ الْوُدِّ سَمْحًا مُلاَطِفا

وَحَرَّضَ وَقْعُ الْحَقِّ قَلْبِي فَسَاحَ بِي ‍ ... بِسَاح يُجَافِي مَن يَعَاف الْمَثَاقِفَا

لَنَا سَلَفٌ عَاشُوا خُطُوبًا تَتَابَعَتْ ‍ ... إِذَا أَبْصَرَتْهَا الشُّهْبُ تَبْقَي رَوَاجِفا

فَصِفْ لِبَنِي الاسْلاَمِ سِيرَةَ جَمْعِنَا ‍ ... فَفِيهَا يَطِيبُ الْوَصْفُ إِن كُنتَ وَاصِفَا

لَبسْنَا مِن الْأَخْلاَقِ أَحْسَن حُلَّةٍ ‍ ... تمِيت الْهَوَي شَوْقًا وَتسْبِي الْمَتَاحِفَا

وَكَم مَّسْجِدٍ تاقَتْ إِلَيْنَا رِحَابهُ ‍ ... نَبُثُّ بِهِ نُورَ الْهُدَي وَالْمَعَارِفَا

وَكَمْ ضَمَّنَا رَبْعٌ جَفَا الأُنسَ أهلُهُ ‍ ... فَعَادَ إِلَيْهِ الطَّيْرُ وَازْدَانَ غَاضِفَا

وَلاَحَ جَلاءُ الْحَقِّ مِنَّا لِفِتْيَةٍ ‍ ... فَدَاسُوا بِرِجْلِ الْعِزِّ مَا كَانَ زَائِفَا

وَأَسْلاَفُنَا كَانُوا بِذَا الدِّينِ أَنجُمًا ‍ ... وَكَانَتْ عَوَالِيهِم برُوقًا خَوَاطِفَا

وَكَانُوا إِذا دَوَّي صَهِيل خُيُولِهِم ‍ ... تَهُبُّ مَطَايَاهُم سُيُولًا جَوَارِفَا

سَنَبْقَي كَمَا كَانُوا وَفَاءً لِّدِينِنَا ‍ ... نُحَكِّمُ فِي كُلِّ الرِّقَابِ الْمَصَاحِفَا

مُحَمَّد سَالم ولد مُحَمَّد الأمِين المجلِسِي

فَكَّ الله أَسْرَهُ

السِّجْن الْمَدَنِي في انواكشوط 2006

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت