ذِكْرُ الأَحِبَّةِ هَزَّ بَيْنَ جوَانِحِي ... شَوْقَ الْمُحِبِّ وَطَاوَعتْهُ جَوَارِحِي
شَوْقِي لأَحْبَابٍ يَطِيبُ لِقَاؤهُم ... غُرٍ يَعَافُونَ الْهَوَانَ صُمَادح
يَردُون مِنْ حَوضِ الْمَكَارِم دَأبُهُم ... بَذْلُ الْودَادِ لِكُلِّ خِلٍّ نَاصِحِ
يَشْرُونَ أَنفُسَهُم بِكُلِّ فَضِيلَة ... مُسْتَبْشِرِين بِنَيْلِ بَيْعٍ رَابِحِ
عَمَرُوا الْمَجَالِسَ وَالْمَسَاجِدَ أنجُمًا ... تهدِي الْحَيَارَى عبرةً لِلاَّمِحِ
فَإِذَا سَأَلْتَ عَنِ الْكِرَام صَغِيرَهُم ... يُنبيك مُعْتَزًّا بدُرّ!! أَفَاصِح!!
نَحْنُ الْكِرَامُ وَنَهْجُ أَحْمَدَ نَهْجُنَا ... لاَ نَقْتَدِي مِن دُونِهِ"بالشَّارح"
نَهْجُ الْكِتَابِ وَسُنَّةِ الْهَادي الَّتِي ... صحَّت فأَوْرَق روْضُها للسَّائح
وَبِذاك يُفتحُ بَابُ كُلِّ فَضِيلَةٍ ... هَلْ تُفْتَحُ الأبْوَاب دُونَ ... مَفَاتح؟
فَإذَا تَعَارَضَتِ الأدلَّة عِندَناَ ... فَلِجَمْعِهَا نَسْعَى بِنَهْجٍ وَاضِح
وَإِذَا تَعَذَّرَ جمعُهَا فَسَبِيلُنَا ... نَهْجُ الأئمَّةِ في اتِّباعِ الرَّاجِح
وَنَقُولُ باِلنَّسْخ المحقَّقِ لا الَّذِي ... تُلْغى النُّصُوصُ بِهِ لِظَنِّ قَرَائِح
وَقَوَاعِد الفِقْهِ الَّتي رَسَمَ الأُلَي ... نَالُوا الجَنَى مِن رَوْضِهَا المتفَاوح
أَمَّا الْقِياسُ فَلا نُعَاتِبُ أَهْلهُ ... مَالمْ يردْ بطلانُهُ بِقَوَادِحِ
أَمَّا السَّلام فَنسْتلِذُّ كُؤُوسَهُ ... وَنزفُّها مَحْبورةً للجَانِحِ
وَإِذَا سَأَلْتَ عَنِ الجهَادِ فَإِنهُ ... سَيْفُ الدِّفاع وَرَمْزُ عِزِّ الفاتِحِ
وَمَكَارِمُ الأخْلاق حُلَّتنا الَّتي ... تعلُو النُّفُوس بدُرِّها المتَصَافِحِ
مَن لي بِخِلٍّ تطَّبِيهِ خِلالُهُم ... يَرْنُو إليَّ بِرقَّةِ المتَسَامِحِ
يَبْكِي إِذَا خَلَتِ المنَابِر قلبه ... وَتَفِيضُ مقلتُهُ بِدَمْعٍٍ سَافح
يُبْدِي الموَدَّة مُخْلِصًا ويَخُصُّني ... بَعْدَ التَّفَرُّقِ بِالدُّعَاءِ الصَّالِح