هَذِهِ الْقَصِيدَة قَالَهَا الشَّيْخ ـ حَفِظَهُ الله تَعَالَي ـ رَداًّ عَلَي عُلَمَاءِ السُّوءِ فِي بِلاَدِ الْحَرَمَيْنِ الَّذِينَ يُوَالُونَ أَعْدَاءَ الله وَيُحَارِبُونَ أَهْلَ التَّوْحِيدِ الَّذِينَ يَبْذُلُونَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ لإِعْلاَءِ كَلِمَةِ اللهِ تَعَالَي
ألاَ قَدْ شَاقَنِي مِن أرْضِ نَجْدٍ ... نَسِيمٌ هَاجَ مِن مَسْرَاهُ وَجْدِي
وَمَا عَبَقُ الجَنُوبِ أثَارَ شَوْقِي ... وَلا وَرْقَاء تَهْتِفُ فَوْقَ رَندِ
وَلا ذِكْر المَنَازِلِ وَالْغَوَانِي ... وَمَا رَددْنَ مِن ألْحَانِ ود
وَلَكِنِّي أَحِن إلَيْهِ شَوْقًا ... لمَا يخْفِي مِنَ السلْوي وَيبْدِي
إِذَا هَبَّ الصبَا مِنْ أَرضِ نَجْد ... تَذَكَّرْتُ الْجِهَاد بِأَرْضِ نَجْدِ
وَإِن ذكَر الأحِبَّة في جِهَادٍ ... يَطِيب الشِّعْر مِن ذِكْرَاهُ عِندِي
وَمَن رامَ الْوَفَاء لَهُمْ فَإِنِّي ... قَرِيب الرُّوح مِنْهُمْ رَغْمَ بُعْدِي
شَبَابٌ جَاهَدُوا فِي اللهِ حَقا ... لِنَيْلِ النَّصْرِ أَوْجَنَّاتِ خلْدِ
بِهَدْيٍ يَسْتَنِيرُ بِهِ الْحَيَارَى ... وَحُب لِلْقِتَالِ وَصِدْقِ وَعْدِ
فَلاَ عَبْد الْعَزِيزِ عَزِيز فَهْدٍ ... إِذَا أَفْتَاهُمُ فَتْوَاهُ تُجْدِي
وَلاَ الْفَوْزَان يَقْدِرُ وَ الْعَوَاجِي ... عَلَي إِتْلاَفِ مِنْيَتِهِم بِنَقْدِ
تَبَنَّوْا شرْعَة الرَّحْمَنِ نَهْجا ... قَوِيما أَيَّدُوهُ بِكُلِّ جهْدِ
فَلاَ يثْنِي عَزِيمَتهُم مقَال ... لِعَائِضٍ أَوْ مُحَاضَرَة لِسَعَدِ
وَلاَ خُطَبُ السُّدَيْسِ إِذَا تَبَاكَي ... وَخَالَفَ مَن بأَمْرِ اللهِ يهْدِي
وَرَاي لَمْ يَقُل سَفَر الْحَوَالِي ... بِهِ قدما وَسَلْمَان بن فَهْدِ
رَأَيْتُ وَسَائِلَ الإِعْلاَمِ تبْدِي ... مَوَاقِفَ هَؤُلاَءِ لَنَا وَتهدِي
أَبَانُوا الْحَقَّ نَحْسَبهُمْ زَمَانا ... وَلَكِن قَلَّ مَن يَمْشِي بِرُشْدِ
رَأَوْا فَهْدَ الطُّغَاةِ وَلِيَّ أَمْر ... وَعَبْد اللهِ خَيْرَ ولي عَهْد