يَقُولُ إِن أَ سْمَعْتَهُ الْحَدِيثَ دَعْ ... مَا أنتَ فِيهِ إِنَّهُ مِنَ الْبِدَعْ
فَنَحْنُ لاَ نُصْغِي إِلَي حَدِيثِ ... مَن رامَ الاِحْتِجَاجَ بِالْحَدِيثِ
لَعَلَّهُ لَمْ يَبْلُغِ الرُّسُوخَا ... وَيَجْهَلُ النَّاسِخَ وَالْمَنسُوخَا
فَالْعُلَمَا أَجَلُّ مِنْهُ قَدْرَا ... وَبِالْكِتَابِ وَالْحدِيثِ أَدْرَي
قَدْ بَيَّنُوا لِلْجَاهِلِينَ بِالْخُصُوصْ ... شَرِيعَةَ الرَّحْمَنِ فِي تِلْكَ النُّصُوصْ
فَأَخْذُ قَوْلِ الْعُلَمَاءِ أَكْمَلُ ... مِن سُنَّةٍ ليْسَ عَلَيْهَا الْعَمَلُ
إِنَّا مَعَاشِرَ الْمُقَلِّدِينَا ... لاَ نَقْبَلُ الدِّينَ الجَدِيدَ دِينَا
وَمَا ذَكَرْتُمُ مِنَ الآيَاتِ ... تَنزِيلُهُ فِي الْمُشْرِكِينَ يَاتِ
وَنَحْنُ بِالرَّحْمَنِ مَا أَشْرَكْنَا ... وَإِنَّمَا الصَّوَابُ مَا أَدْرَكْنَا
أَسْلاَفَنَا عَلَيْهِ نِعْمَ السَّلَفُ ... سَارُوا عَلَي دَرْبِ الْهُدَي مَا اخْتَلَفُوا
النَّهْجُ الصَّوَابُ
يَا وَيْحَ مَن يجْهَلُ أَنَّ الْمُتَّبَعْ ... مَا أَنزلَ اللهُ وَلَيْسَ الْمُجْتَمَعْ
وَ كُلُّ مَا خَالَفَهُ مَرْدُودُ ... وَالابْتِدَاعُ بَابُهُ مَسْدُودُ
لَو قَلَّدُوا عَلَي بَصِيرَةٍ لمَا ... تعصَّبُوا لِمَا يَقُولُ الْعُلَمَا
فَكُلُّ عَالِمٍ إذَا صَحَّ الْخَبَرْ ... قَدَّمَهُ عَلَى الْقِيَاسِ وَالنَّظَرْ
أَمَّا النِّزَاعُ فِي الْقَدِيمِ وَالْحَدِيثْ ... فَرَدُّهُ إِلَى الْكِتَابِ وَالْحَدِيثْ
فَلاتَكُن من فِرْقَةِ الْمُقَلِّدِينْ ... فَإِنَّهَا لَيْسَتْ عَلَي الْحَقِّ الْمُبِينْ