اسْتِجَابَةُ الْكُهُولِ وَالشَّبَابِ
بَدَاتُ فِي الدَّعْوَةِ حِينَ وَجَبَا ... تَوْضِيحُ مَا مِنَ الأُمُورِ احْتَجَبَا
بَعْضُ الكُهُولِ عَطَّلَ الْمَسَاجِدَا ... عَن دَوْرِهَا وَعَارَضَ الأَمَاجِدَا
وَرَغْمَ مَا نَعْرِفُُهُ مِنَ الْكُهُولْ ... مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا نَهْْجَ الرَّسُولْ
فَقَلَّمَا يَنْهَي عَنِ الْقَبُولِ ... مُعَارضٌ إِلاَّ مِنَ الْكُهُولِ
فَهَؤُلاَ تَعَصَّبُوا لِلْمَذْهَبِ ... وَالأوَّلُونَ نَصَرُوا قَوْلَ النَّبِي
رَأَيْتُ صَحْوَةً لدَى الشَّبَابِ ... تُسْقَي مِنَ الْمَوَارِدِ الْعذَاب
الْمُقَلِّدُونَ
رَأَيْتُ قَوْمًا يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ... عَلَي الْهُدَي يَتَّبِعُونَ ظَنَّهُمْ
إِذَا دُعُوا إِلَي الْكِتَابِ وَالْحَدِيثْ ... عَدُّوهُ مِن بدَائِعِ الْعَصْرِ الْحَدِيثْ
وَعِندَهُم تَصَوُّرٌ عَجِيبُ ... عَنِ الدُّعَاةِ مَالَهُ مُجِيبُ
وَعِندَمَا تُنذِرُهُم بِالذِّكْرِ ... لِيَتَدَبَّرُوهُ بَعْدَ الذِّكْرِ
يُقَالُ إِنَّكَ تُفَسِّرُ الْكِتَابْ ... وِفْقَ هَوَاكَ وَرَمَوْكَ بِالْعِتَابْ
وَإِنَّمَا تَفْسِيرُهُ لِلْمُجْتَهِدْ ... لِمَا حَبَاهُ رَبُّهُ فِيمَا عُهِدْ
أَمَّا إِذَا رُمْتَ بَيَانَ السُّنَّةِ ... وَهْيَ طَرِيقٌ موصِلٌ للْجَنَّةِ
يَقُولُ قَائِلُهُمُو إِنَّ الصَّرِيحْ ... مَا قَالَهُ أَسْلاَفُنَا وَهْوَ الصَّحِيحْ
وَيَسْتَدِلُّ بِالَّذِي فِي الْمُخْتَصَرْ ... مُفْتَخِرًا كَأَنَّهُ قَدِ انتَصَرْ
يَا عَجَبًا لِمَن يَرَي خَلِيلاَ ... عِندَ نُشُوءِ فُرْقَةٍ دَلِيلاَ