4.أثبتت هذه الوسائل ـ استعمال المتفجرات والصواريخ ـ فعالية شديدة وذلك في مصر والجزائر وفلسطين ولبنان وأحدثت نكاية شديدة في صفوف أعداء الله تعالى.
5.يجب أن يحرص المجاهدون على تكرار إنذار المسلمين المخالطين للطواغيت وأعوانهم بالابتعاد عن مقارهم ومكاتبهم وتجمعاتهم، ويكون الإنذار عاما بحيث لا يؤدي إلى كشف المجاهدين وإنزال الخسائر بهم.
6.لا ريب أن هؤلاء المخالطين للكفار والمرتدين وأعوانهم باختيار أقل حرمة في الدين من المسلمين المكرهين المتترس بهم الذين أباح العلماء رمي الكفار وهم وسطهم.
7.أما من يقتل من المسلمين فالذي يلزم المجاهدين خاصة الكفارة إن علموه مسلمًا والدية احتياطًا للدين وخروجًا من الخلاف، ويؤجل دفع الدية إلى أن يفيض المال عن حاجة الجهاد، هذا إذا كان الاختلاط لسبب مباح مثل التجارة أو غيرها، ونحن نظن أن هؤلاء المقتولين شهداء، ونرى فيهم ما قاله شيخ الإسلام المجاهد ابن تيمية رحمه الله: وهؤلاء المسلمون إذا قتلوا كانوا شهداء، ولا يترك الجهاد الواجب لأجل من يقتل شهيدا.
وأما قول أصحاب الشبهات إن الجهاد الآن ينبغي أن يُترك خروجًا من الشبهات، فليعلم هؤلاء أن ضياع الدين أعظم ضررا من ضياع المال والنفس، وهؤلاء أصحاب هذا القول لو علموا أقوال العلماء التي ذكرناها سابقا لما قالوا ما قالوه، ونحن نرى أن شبهتهم هذه لا قيمة لها بعد ما ذكرناه من التفصيل، وخاصة أن ما يقوم به المجاهدون في كثير من البلدان هو من جهاد الدفع لا من جهاد الطلب.
وكما قال شيخ الإسلام رحمه الله: وأما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين فواجب إجماعا، فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه، فلا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان، وقد نص على ذلك العلماء أصحابنا وغيرهم، فيجب التفريق بين دفع الصائل الظالم الكافر وبين طلبه في بلاده. اهـ [105]
فهؤلاء ـ أصحاب هذا القول ـ ومن يوسوس لهم من علماء السلاطين الذين يسعون في تثبيط المسلمين عن الجهاد حتى يستولي عليهم الكفار ويقضون عليهم قضاء تاما لا يجب أن يستمع لهم، بل الواجب أن يستمع للعلماء المجاهدين كما قال شيخ الإسلام رحمه الله: والواجب أن يعتبر في أمور الجهاد برأي أهل الدين الصحيح الذين لهم خبرة بما عليه أهل الدنيا دون أهل الدنيا الذين يغلب عليهم النظر في ظاهر الدين، فلا يؤخذ برأيهم ولا برأي أهل الدين الذين لا خبرة لهم في الدنيا. اهـ [106]