ومادة"أخذ"في القرآن استعملت في المعنيين - الحقيقي والمجازي -
والمعنى المجازي لها فيه عدة صور:
1 -فأحيانًا يأتي بمعنى الهلاك والدمار.
ويغلب في هذا النوع أن يكون إسنادها إلى الله تعالى.
أو إلى ظواهر طبيعية كالرجفة والصيحة والصاعقة والطوفان.
والإسناد إلى الله حقيقي بداهة.
أما الإسناد إلى الظواهر الطبيعية فعلي طريق المجاز العقلي.
وعلاقته - دائمًا - السببية. .
ومن أمثلة هذا النوع:
(وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ(102) .
(وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ(67) .
(وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ(55) .
(فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ(37) .
(وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ(14) .
2 -وأحيانًا يكون بمعنى الابتلاء والاختبار.
والإسناد في هذا النوع لا يكون إلا لله ومن أمثلته:
(وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ(42) .