فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 956

فالاختصاص من تقديم المفعول"إياي"والتوكيد من تكرار الفعل الفسر

ولعل هذا هو الفرق الذي قصد إليه الزمخشري بين: (وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ) .

و (إيَّاكَ نَعْبُدُ) لأن"إياك"منصوب بالفعل بعده لعدم اشتغاله بسواه

و (إيَّاكَ نَعْبُدُ) يفيد الاختصاص - دون التوكيد - لعدم إرادة تقدير فعل

قبل"إياك".

* إيضاح:

وفي على حذف الفعل - هنا - لإفادة الاختصاص مجاراة لما ذكره الزمخشري

والسيد وصاحب المطول"وإلا فالحقيقة أن الاختصاص مستفاد من تقديم المفعول لا من التكرار. بدليل وجود الاختصاص مع عدم التكرار المفهوم من الحذف".

وإلى هذا يشير السيد في حاشيته على المطول فيقول:

"وقدم المفعول عوضًا عنه - أي عن الشرط المحذوف - على أحد الرأيين مع كون تقديمه مفيدًا لأمرين أخريين: الاختصاص وصيرورة"الفاء"متوسطة في الكلام كما هو حقها."

فصار الكلام هكذا:"إياى فارهبوا. ثم كرر الفعل تأكيدًا وقصدًا".

* حذف الفعل اكتفاءً بآخر:

وقد يُحذف الفعل لوقوعه في خير فعل آخر لكل منهما معموله في الكلام.

ولقوة اختصاص ذلك المعمول بفعله. ودليل الحذف في هذا النوع هو العُرف

اللغوي، أو الشرعي. . فمن الأول قوله تعالى:

(فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ)

والتقدير: فأجمعوا أمركم. وادعوا شركاءكم، وَقد جاء ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت