فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 956

وهي طريقة: التصوير والتشخيص، سواء أكانت المعاني ذهنية، أو غير ذهنية فذلك منهجه فيها، وسمته التعبيربة الغالبة عليها.

وفضل هذه الطريقة على غيرها معروف، لأن المعاني فيها لا يخاطب بها

العقل وحده بل تشترك معه كل قُوَى الإدراك: السمع والبصر، الشم واللمس، والذوق. والعواطف والشعور والأحاسيس، فحين يخاطب القرآن الناس بهذه الطريقة يصبح الإنسان بكل شعوره وحواسه آلة إدراك وتذوق وتأمل.

ونذكر فيما يلى نماذج هذه الطريقة مع بيان أثرها في النفس والشعور كلما

أمكن ذلك.

1 -نماذخ بَشرية:

للإنسان جانب كبير في القرآن الكريم، يرقب سلوكه ويضبط أحواله.

والناس بحسب سلوكهم وعقائدهم في القرآن الكريم أنواع وصنوف.

وقد تحدث القرآن عنهم حديثًا رائعًا صوَّر لنا فيه تلك الأنواع تصويرًا فاق ما يخطه الرسام بخطوطه وألوانه. . ومساحاته وزواياه.

فأحبار اليهود - مثلًا - أو الكفار أو المنافقون، دأبوا على الغدر والخيانة

ولم يرعوا لله عهدًا ولا ذمة.

رصد القرآن الكريم هذا السلوك الشائن.

وسجله في آية من سورة البقرة حيث يقول سبحانه:

(الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ(27) .

* جرائم ثلاث:

فى الآية ثلاث جرائم ارتكبها الأحبار أو المنافقون أو الكفار كما جاء فى

كتب التفسير. . . وتلك الجرائم الثلاث هي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت