فى القصص في الآية الأولى. جاء ترتيب النظم على وضعه الأصلى فولى
الفعل فاعله:"رجل".
وفي الآية الثانية في سورة يس، خولف النظم فجاء الجار والمجرور:"من"
أقصا المدينة"واليًا الفعل. فاصلًا بينه وبين فاعله. على خلاف الأصل."
مع ملاحظة أن التشابه بين الموضعين لفظي فقط. لأن ما في سورة القصص:
الرجل هو مؤمن آل فرعون والمدينة هي مصر. أما في سورة يس. .
فإن الرجل هو حبيب بن إسرائيل النجار والمدينة هي أنطاكية.
وهذا الاختلاف لا يمنع من البحث عن سر التقديم والتأخير فيهما حيث تشابه
الموضعان لفظًا. فما السر إذن؟
والجواب: يرى السكاكي أن تقديم الجار والمجرور في آية يس. . لأن ما قبل
هذه الآية دال على سوء معاملة أهل المدينة للرسل. فكان ذلك مظنة أنِ يسأل سائل: أكانت هذه المدينة كلها بهذه الصفة أم أن فيها موطنًا هو منبت خير؟ ،
لذلك قدم ما يشتمل على المدينة لأنها أهم عند المخاطب.
وهذا توجيه حسن نسجل إعجابنا به للسكاكي رحمه الله.
أما تقديم:"رجل"على الجار والمجرور في آية القصص.
فقد جاء على الأصل حيث لا مقتضى للعدول عنه.