فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 956

فى القصص في الآية الأولى. جاء ترتيب النظم على وضعه الأصلى فولى

الفعل فاعله:"رجل".

وفي الآية الثانية في سورة يس، خولف النظم فجاء الجار والمجرور:"من"

أقصا المدينة"واليًا الفعل. فاصلًا بينه وبين فاعله. على خلاف الأصل."

مع ملاحظة أن التشابه بين الموضعين لفظي فقط. لأن ما في سورة القصص:

الرجل هو مؤمن آل فرعون والمدينة هي مصر. أما في سورة يس. .

فإن الرجل هو حبيب بن إسرائيل النجار والمدينة هي أنطاكية.

وهذا الاختلاف لا يمنع من البحث عن سر التقديم والتأخير فيهما حيث تشابه

الموضعان لفظًا. فما السر إذن؟

* رأي السكاكي:

والجواب: يرى السكاكي أن تقديم الجار والمجرور في آية يس. . لأن ما قبل

هذه الآية دال على سوء معاملة أهل المدينة للرسل. فكان ذلك مظنة أنِ يسأل سائل: أكانت هذه المدينة كلها بهذه الصفة أم أن فيها موطنًا هو منبت خير؟ ،

لذلك قدم ما يشتمل على المدينة لأنها أهم عند المخاطب.

وهذا توجيه حسن نسجل إعجابنا به للسكاكي رحمه الله.

أما تقديم:"رجل"على الجار والمجرور في آية القصص.

فقد جاء على الأصل حيث لا مقتضى للعدول عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت