الصفحة 186 من 199

أيها الأخوة, إن مسالة الحجاب ما هي إلا بوابةٌ يدلُف منها هؤلاء إلى الانحلال من الإسلام بالكلية، فهم لا يكتفون أبدًا بأن تلبس المرأة زيًّا فاضحًا دونما حجاب؛ بل لا يكتفون حتى يعلموا أنهم مسخوا بحق حقيقة الإسلام من قلب المرأة المسلمة.

أيها الأخوة, وإن المرأة متى ما ألقت مُلاءَتَها عن وجهها وظهرت سافرة الوجه لا يغطيها حجاب, فإنها قد فتحت بابًا من الشر لا يقفل أبدًا, ولذلك لما علم رسول الله ضرر النساء على الرجال قال: (( ما تركت بعدي في الناس فتنةً أضرّ على الرجال من النساء ) ) [1] .

فإن المسلمة إن تبرجت بلباسها وألقت حجابها, إنها إن فعلت ذلك, فقد فاز الأعداء في مخططاتهم، وكسبوا مكسبًا عظيمًا. وإن المرأة متى ما تبرجت فقد هدمت المجتمع ونشرت الرذيلة، وأشاعت الفاحشة.

يقول سماحة الوالد الشيخ عبد العزيز بن باز ـ رحمه الله ومتعنا بعلمه وعمله ـ في رسالة له اسمها [التبرج] , أنصح الجميع بقراءتها, فقد بين فيها الشيخ رحمه الله البيان الشافي في حكم الحجاب وحرمة السفور، يقول رحمه الله:

"فلا يخفى على كل من له معرفةٌ ما عمت به البلوى في كثير من البلدان من تبرج الكثير من النساء وسفورهن، وعدم تحجبهم من الرجال، وإبداء الكثير من زينتهن التي حرم الله عليهن إبداءها، ولا شك أن ذلك من المنكرات العظيمة والمعاصي الظاهرة، ومن أسباب حلول العقوبات ونزول النقمات، لما يترتب على التبرج والسفور من ظهور الفواحش وارتكاب الجرائم وقلة الحياء وعموم الفساد".

ثم يقول رحمه الله:"فاتقوا الله أيها المسلمون، وخذوا على أيدي سفهائكم وامنعوا نساءكم مما حرم الله عليهن، وألزموهن التحجب والتستر واحذروا غضب الله سبحانه، وعظيم عقوبته، فقد صح عن النبي أنه قال: (( إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه، أوشك أن يعمهم الله بعقابه ) )" [2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت