أيّ حرية في أن تكون المرأة مع الرجل جنبًا إلى جنب في كل شيء حتى في مصنعه وهندسته؟!
عجبًا! ثم عجبًا!
تقول إحدى الكاتبات العربيات ـ وكانت إحدى داعيات الحرية والمساواة بين الرجل والمرأة في كل شيء, وهي حينما تتكلم تتكلم عن تجربة ومعاناة، وبعد زمن طويل في درب هذه الحرية والمساواة المزعومة ـ تقول:
سأعترف اليوم بأنني أقف في كثير من الأشياء ضد ما يسمى [حرية المرأة] تلك الحرية التي تكون على حساب أنوثتها, وعلى حساب كرامتها, وعلى حساب بيتها وأولادها, سأقول ـ وما زال الكلام لها ـ: إنني أُحمل نفسي كما تفعل كثيرات مشقة رفع شعار المساواة بينها وبين الرجل.
ثم ذكرت: أنها قد تتعرض لبعض الأذى والظلم من الرجل, لكنها تعقّب على ذلك فتقول: هل يعني هذا أن أَرْفُض نعومةً وهبها الله لي، لأصبح امرأة تعلق شاربًا، وتتحدى أقوى الرجال؟ وهل يعني هذا أن أنظر إلى البيت، جنة المرأة التي تحلمُ بها, على أنها السجن المؤبد؟ وأن الأولاد ما هم إلا حبل من مسد يُشدُّ على عنقي؟ وأن الزوج ما هو إلا السجان القاهر الذي يكبل قدمي, خشية أن تسبقه خطوتي؟
لا, أنا أنثى، أعتز بأنوثتي، وأنا امرأة أعتز بما وهبني الله، وأنا ربة بيتي.
ثم تقول: ويا ربِّ اشهد, بيتي أولًا, ثم بيتي, ثم بيتي.
بارك الله لي ولكم بما سمعنا..
الحمد لله على إحسانه والشكر له...
أيها الأخوة في الله, إن أول فتيلٍ أشعله أعداء هذه الأمة المحمدية، هو الحجاب والسخرية منه والنيل من لابِسَتِه بالسب والشتم أو بالسخرية والذمّ.
تقول إحدى الهالكات: إنني ضد الحجاب، لأن البنات المحجّبات يُخِفْن الأطفال بمظهرهن الشاذ، وقد قررت بصفتي مدرسة بالجامعة، أن أطرد أي طالبة محجبة في محاضرتي، فسوف آخذها من يدها وأقول لها: مكانك في الخارج.