الصفحة 93 من 199

فيقول الله تعالى: ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم ويقول عز من قائل: هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ويقول سبحانه: فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض .

معشر الأخوة والأخوة في الإسلام، أوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل، فرضاه وجنته سبحانه طاعته وتقواه، وسخطه وغضبه في معصيته قال سبحانه: فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى .

أيها المسلمون: أرى لزامًا علي وقد كلفت بمهمة الخطابة والوعظ فيكم، أن أفتح معكم هذا الموضوع الهام، موضوع حقوق الزوج مع زوجته، وحقوق الزوجة على زوجها، ذلك لأن كثيرًا منا نحن المتزوجون يجهل هذه الحقوق، يجهلها الرجال قبل النساء.

ثم إنني أقصد بكلمتي هذه نصيحة أخوتي المسلمين وأخواتي المسلمات خصوصًا من تزوج في هذه السنوات الحاضرة ومن هو مقبل على الزواج.

وأقول لي ولكم: أيها المسلمون إن كثيرًا من البيوت في مجتمعاتنا الإسلامية مخزية، لأن الأزواج والزوجات لم يعرف كل منهما الحقوق والواجبات عليه، وبالتالي فكيف يستطيع أن يؤديها لشريك حياته. لذلك أرجوكم أن تفهموا هذا الموضوع وأن تستمعوا إليه بقلوبكم قبل آذانكم وأن تعملوا به وتبلغونه إلى أهليكم وأقاربكم فيكون لي ولكم إن شاء الله أجر الاستماع والفهم والعمل والتبليغ، ورحم الله امرء سمع فوعى فبلغ، فرب مبلغ أوعى من سامع، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه.

أيها المسلمون: الإسلام دين الواقع لا يلقي بأهله في مثاليات لا تعيش على أرض الواقع، ولا يرتفع بأهله إلى بروج عالية، طالما أن أصلهم وحياتهم ملتصقة بالأرض والواقع، ومعنى هذا أن الإسلام يقيم كل شيء على أساس من التقابل الزرع بالحصاد، والإيمان يقابل بالثواب، والكفر يقابل بالعقاب، والحقوق بين الزوجين تقابل بالواجبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت