وهذه الواجبات تنقسم إلى ثلاثة أقسام: 1- واجبات الزوج لزوجته. 2 - واجبات الزوجة لزوجها. 3 - واجبات مشتركة بينهما.
فنبدأ أولًا بواجبات الزوج لزوجته:أي الحقوق التي أمرت شريعة الإسلام الزوج بإعطائها للزوجة وهي كما يلي:
1-تقديم المهر المتفق عليه بينهما في الوقت الذي تطلبه الزوجة قبل الدخول أو بعده، ولها الحق أن تمتنع عن تسليم نفسها له حتى يعطيها صداقها، ولا تعد بذلك عاصية لله ولا خارجة على أمر زوجها، فلا تسمى حينئذ ناشزة ولا تحرم من النفقة، لأن الله تعالى يقول: وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ، ويقول سبحانه: فآتوهن أجورهن فريضة . وبهذا أعطى الإسلام للمرأة حق التملك، لأن العرب في الجاهلية كانوا يمنعونها من هذا الحق ولم تحدد الشريعة الإسلامية قيمة المهر، ولا يشترط فيه إلا أن يكون شيئًا له قيمة، فيجوز أن يكون خاتمًا من حديد، أو تعليمًا لكتاب الله وما شابه ذلك إذا تراضى عليه المتعاقدان، فعن عامر بن ربيعة أن امرأة من بني فزارة تزوجت على نعلين فقال رسول الله: (( أرضيت عن نفسك ومالك بنعلين؟ فقالت: نعم فأجازه ) ) [رواه أحمد وابن ماجة والترمذي وصححه] . وعن أنس أن أبا طلحة خطب أم سليم فقالت: والله ما مثلك يرد، ولكنك كافر وأنا مسلمة، ولا يحل لي أن أتزوجك فإن تسلم فذلك مهري ولا أسألك غيره، فأسلم، فكان ذلك مهرها. وقال: (( يُمن المرأة في قلة مهرها ويسر نكاحها وحسن خلقها، وشؤمها غلاء مهرها وعسر نكاحها وسوء خلقها ) ).