أوصيكم ونفسي بتقوى الله ولنكن على ذكر دوما من حديث حبيبنا عليه الصلاة والسلام حين قال: (( من عال جاريتين حتى يدركا دخلت أنا وهو الجنة كهاتين ) )وفي رواية: (( من ابتلي من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن، كن له سترًا من النار ) ).
وإن من أعظم الإحسان إليهن عدم الإذن لهن بالتبرج والسفور والاختلاط وتقليد من لا خلاق لهن في زيهن أو طباعهن حتى ينشأن طاهرات عفيفات قد أرخين عليهن الستور واحتجبن حياء عن أهل الفجور فكن من ذوات الخدور.
أيها المؤمنون
حديث اليوم بإذن الله إلى كل عائل قوّام على المرأة أختًا كانت أو زوجة أو ابنة أو يتيمة أو محرمًا من محارمه نتأمل فيه ما يتعلّق بزينة المرأة بين المشروع والممنوع والجائز والمحرم لأنهن أمانة في أعناقنا وعنهن سنسأل يوم العرض الأكبر، وقبل الشروع في قضايا هذا الموضوع ليعلم أخي السامع أنني توخّيت قدر الإمكان عرض الراجح من الأقوال في المسائل المعروضة لا بترجيحي ولكن بترجيح العلماء الأثبات من أهل العلم وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب.
أخي في الله:
بادئ ذي بدء ينبغي أن يعلم أن المرأة لا تلام على حب التجمّل والزينة اومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين قال ابن كثير رحمه الله: أي المرأة ناقصة يكمل نقصها بلبس الحلي منذ تكون طفلة.
وما الحلي إلا زينة من نقيصة يتمم من حسن إذا الحسن قصّرا
و أما إذا كان الجمال موفرًا كحسنك لم يحتج إلى أن يزوّر
بل إن ذلك مطلوب منها شرعًا وهي مأمورة به بمثل قوله عليه الصلاة والسلام: (( خير النساء التي تسرّه إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ولا مالها بما يكره ) )، وفي رواية: (( المرأة الصالحة تراها فتعجبك ) ).